في مسألة إذا كان عبد بين ثلاثة وأعتق اثنان نصيبهما بوكالة أن الغرم عليهما
وقال أيضا في عبد قيمته عشرون بين اثنين قال أجنبي معه عشرة لأحدهما أعتق نصيبك عني بها وليس معه غيرها لا سراية ولو كان التقويم على الوكيل لم ينظر إلى حال الموكل في اليسار والإعسار
فلتتأمل هذه المسألة فإنها مشكلة فإن قلنا يسري ففي الحال أو عند العجز القولان السابقان أظهرهما الثاني فإن قلنا في الحال انفسخ قطعا وقيل على القولين وولاء النصف الثاني للمعتق وفي ولاء النصف الأول وجهان أصحهما أنه للأب وينتقل لهما بالعصوبة وإن قلنا لا ينفسخ فولاء الجميع للأب وإن قلنا يثبت عند العجز فإن أدى فولاؤه للأب كله وإن عجز فقيل تبطل الكتابة وولاء الجميع له والأصح أن ما سرى إليه العتق إليه وفي ولاء النصف الأول الوجهان هذا حكم إعتاق أحدهما وإبراؤه كإعتاقه خلافا للمزني وقبضه نصيبه من النجوم بغير إذن فاسد وبإذن على القولين في الشريكين فإن صححنا ما قال الإمام لا سراية بلا خلاف لأنه يجبر على القبض ولا حرية بغير الاختيار
وفي التهذيب أنه كإعتاقه وإبرائه ومال الرافعي إليه
( المسألة الثالثة ) مات عن ابنين وعبد فادعى العبد أن أباهما كاتبه فإن كذباه حلفا على نفي العلم وإن صدقاه فكما سبق في المسألة الثانية وإن صدقه أحدهما وكذبه الآخر فنصيب المصدق مكاتب ونصيب المكذب قن إذا حلف فإن أعتق المصدق نصيب نفسه عتق وهل يسري حكى الرافعي طريقين أحدهما القطع بالسراية والثانية عن الأكثرين أنه على القولين السابقين في المسألة الثانية وقد تقدم أن الأظهر منهم عدم السراية لكن الرافعي في المحرر قال الأظهر أنه يقوم عليه الباقي وإن كان موسرا والطريقان اللتان حكاهما الرافعي في النهاية بزيادة تحقيق وهو أنه إن كان مكاتبا في نفس الأمر فليس إلا القولان السابقان وإن كان قنا فليس إلا السراية فليس هذا الترتيب في الخلاف كغيره في المسائل
إذا عرف هذا فقد يستشكل تصحيح الرافعي في المحرر للسراية من جهة أن نصيب المصدق محكوم في الظاهر بأنه مكاتب أيضا ومقتضى كونه مكاتبا أن لا يسري فكيف يلزم المصدق حكم
فتاوى السبكي — صفحة 507
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٥٠٧