لهما فيه
وقال والدي أيضا لاسمه إذا ثبت هذا يمتنع الحكم ببطلان البيع ولم يتضمن إسجال قاضي القضاة شرف الدين التعرض لذلك والظاهر أنه لو اتصل به لم يحكم بالبطلان فإن ذلك تصديق منهما بملك البائع أو أنه وكيل عنهما فيه ولو لم يثبت هذا المحضر لكان يتوقف أيضا الحكم لورثة عماد الدين فإن الحكم بإبطال البيع في حياة أم عماد الدين وإن صح بالنسبة إليها فبعدها ولا وارث لها إلا ابنها قد يقال إنه مؤاخذ بمقتضى بيعه فكأنه أقر بملكه لمقتضى صحة بيع قراسنقر وذلك يمنع من الإرث على سبيل المؤاخذة وانفصل الحال في ثامن عشر شعبان بمرسوم والدي رحمه الله على أن البستان المذكور يبقى في يد ابن قراسنقر حتى يقيم المتكلم عن ورثة صاحب حماة دافعا لإقرار المذكورين بصحة البيع والله أعلم
وقال والدي أيضا إنه ينبغي أن ينظر هل كان المبيع في يد عماد الدين لما باعه أو يد أمه وزوجته المقر لهما فإن الكتاب ليس فيه دليل على ذلك فإن لم يكن في يده فهي مسألة ابن أبي الدم بعينها ولا تقبل بينة الشاهد له بالملك على أمه وزوجته وإن كانت في يده حالة البيع فقد يقال إن هاهنا انضمت للبينة فظاهر اليد أنها محقة فتقبل البينة لبينة الأصل وتفارق مسألة ابن أبي الدم
وقال أيضا إن إبطال قاضي القضاة شرف الدين البيع في سنة ثماني عشرة وكان قراسنقر ذلك الوقت في بلاد التتر والظاهر أنه لم يكن من جهته أحد حاضر فكيف حكم عليه وكان عماد الدين ذلك الوقت صاحب قوة ففي النفس شيء من احتمال مراعاته لكن قاضي القضاة شرف الدين البارزي دينه وعلمه لا شك فيه والظن به حسن فالله أعلم
وأما الإقدام على نقض حكمه فلا يمكن ولم يبق إلا النظر في إقرار الوالدة والزوجة فإن انشرحت النفس لكونه صدر منهما فينبغي الحكم ببقاء البيع لقراسنقر لأن الظاهر أن الحاكم لو اطلع عليه لم يحكم بالإبطال وإن فيه ريبة فيتوقف عنه لاحتمال ذلك في شهوده ولا يتعرض للحكم في هذه المسألة بشيء فالله أعلم
ومن كان في يده شيء فهو باق على ما هو عليه على غير حكم والتقرير فالله أعلم
ومن المسائل أيضا ما صرح به الأصحاب ومنهم الغزالي أن من أقر لغيره بملك لم تسمع بعده دعواه
فتاوى السبكي — صفحة 492
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٤٩٢