تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
التحرير في كتاب فينبغي أن تتقن وتحفظ وتستفاد وكتب على الفتوى ما نصه الحمد لله إن اعترف صاحب اليد الآن بأن الدار كانت في يد الزوج حين التعويض أو قامت بينة بذلك حكم للمرأة بها سواء أكان للمرأة شاهدان أم شاهد ويمين وإن لم يكن كذلك بل اقتصرت كل بينة على العقد الذي شهدت به أو أضافت إليه الشهادة بالملك كأن تقول بينة المرأة أنه عوضها وهي في ملكه وتقول بينة ذي اليد إنه باعها له وهي في ملكه فتبقى في يد من هي في يده الآن سواء أكانت بينة المرأة شاهدين أم شاهدا ويمينا والله أعلم وملخص ذلك إذا تنازع الداخل والخارج فإن اعترف الداخل للخارج أو لأصله بيد متقدمة على ما يدعيه الخارج من سبب الانتقال إليه فالقول قول الخارج وليس الداخل في ذلك صاحب يد بالنسبة إلى ذلك الوقت وكذا إذا قامت بينة بذلك وإن لم تزد البينة على الشهادة للداخل والخارج يعتقد بهما فلا التفات إليها مع اليد وتبقى في صاحب اليد وإن شهدت البينة بملك الداخل مؤرخة أو مطلقة وبينة الخارج بالملك أيضا مؤرخة أو مطلقة له أو لأصله فهذا محل خلاف والأصح تقديم اليد وحمل الأمر على استمرار اليد في الزمان الذي اقتضت بينة الخارج ثبوت الملك فيه والله أعلم انتهى . * ( مسألة ) * رجل اشترى دارا وصدق البائع أخوه على صحة ملكه ثم اشتراها المصدق من المشتري بثمن مؤجل فحل فادعى المصدق أن بعض المبيع وقف عليه وأراد أن يقيم بينة . * ( أجاب ) * إذا ظهر للقاضي قرينة تقتضي خفاء ذلك على المصدق حين تصديقه فله سماع دعواه وبينته . * ( مسألة ) * رجل طلق امرأته طلقة بائنا خلعا فقالت المرأة إنها ثالثة ثم رجعت عن ذلك وزوجت منه بغير محلل ثم مات عنها فطلبت ميراثها منه فتوقف بعض الحكام في ذلك لإقرارها بالطلاق الثلاث . * ( أجاب ) * نقل ابن الرفعة في المطلب وآخر باب الرجعة أن الماوردي زعم
فتاوى السبكي — صفحة 488 | علي بن عبد الكافي السبكي