تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أعلم ألحقت ذلك في درس الأتابكية يوم الأربعاء سادس قعدة سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة وهذا التنبيه الثاني إن لم يكن له تعلق بمسألة الدور إلا أنه عرض عند النظر فيها والله أعلم كتب علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام السبكي غفر الله له ولوالديه انتهى قال ولده مولانا قاضي القضاة تاج الدين عبد الوهاب هذا هو الذي استقر عليه رأيه وأملى بعده علي فيه مصنفا آخر أبسط من هذا هو عندي وكان صنف قبلهما في مصر مصنفين نصر فيهما قول ابن الحداد ثم رجع عنه واستقر رأيه على هذا فليتنبه ثم أملى علي ما هو معناه إلا أنه أبسط ثم كتب بخطه ما هو نصه نقل من خطه . * ( فصل ) * قال الشيخ الإمام رحمه الله هذه مؤاخذات على التصنيف الصغير الذي عمله ابن تيمية في مسألة الطلاق وسماه بالاجتماع والافتراق في مسائل الأيمان والطلاق لا أطول فيها لأني قد تكلمت على كلامه قبل ذلك ولكن أنبه على المواضع التي في هذا التصنيف بحسب الاختصار والله الموفق قوله إن صيغة قوله الطلاق يلزمني لأفعلن كذا يمين باتفاق أهل اللغة فإنها صيغة قسم قلت كيف يدعي اتفاق أهل اللغة على ذلك ولا أعرف هذه الصيغة وردت في كلام أهل اللغة ولا سمعت من عربي لا في نظم ولا في نثر وقوله وهو أيضا يمين في عرف الفقهاء ولم يتنازعوا في أنها تسمى يمينا قلت قد تكلمنا عليه فيما مضى من كلامنا وبتقدير صحته لا يلزم حمل كلام الشارع على عرف الفقهاء ما لم يعلم وجوده في زمنه صلى الله عليه وسلم وقوله إن منهم من غلب عليها جانب اليمين فلم يوقع به بل قال عليه كفارة يمين قلت هذا القول لا أعرف أحدا صرح به من سلف ولا خلف وأما اقتضاء كلام ابن حزم في كتابه المصنف في الإجماع لنقله فقد تكلمت عليه فيما مضى من الكلام المسمى بالتحقيق في مسألة التعليق التي ستكتب بعد هذا وقوله إن الحلف بالطلاق إنما عرف عن التابعين ومن بعدهم قد تكلمنا عليه في التحقيق وقوله إن التعليق الذي قصد صاحبه الحلف حكمه حكم الحلف بالطلاق باتفاق الفقهاء إما أن يريد في كونه يسمى حلفا أو في تساوي أحكامهما فإن أراد الأول