تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
فمات المعتق وخلف ابنا صغيرا وللابن الصغير جد قال ليس للجد أن يزوج الأمة المعتقة فقيل ما الفرق بين هذه وبين الأولى حيث قال الشافعي لأب المعتقة أن يزوج معتقها قال الفرق بينهما أن في مسألة المعتقة وقع الإياس عن ثبوت الولاية لها بالولاء فجعلت كالمعدومة فانتقلت الولاية إلى أبيها وفي تلك المسألة لم يقع الإياس بثبوت الولاية للابن الصغير بالولاء عند البلوغ فلهذا افترقا انتهى كلام القاضي حسين فأما قوله إذا خلف المعتق المسلم ابن معتقه الكافر مسلما والمعتق حي لا يرثه المسلم بل يكون الميراث لبيت المال فلم أره لغير القاضي حسين وفي الإشراف لابن المنذر وإذا اشترى النصراني عبدا مسلما أو كان له عبد نصراني فأسلم بيع عليه فإن أعتقه فالعتق جائز وولاؤه له فإن مات المعتق ومولاه على دينه لم يرثه وميراثه لجماعة المسلمين إلا أن يكون لمولاه عصبة مسلمون فإن أقرب الناس من عصبة مولاه يرثه ويكون المولى ما دام على النصرانية في معنى من قد مات وإن أسلم المولى المعتق ثم مات المولى المعتق ورثه بالولاء هذا قول الشافعي وأهل العراق وكان مالك يقول إذا أعتق المسلم النصراني يرثه انتهى وهكذا قال أبو عبد الله محمد بن علي القلعي في فرائضه وإذا أعتق المسلم عبدا نصرانيا ثبت له عليه الولاء فلو مات العبد ورثه من كان نصرانيا من عصبات المولى ولا يرثه المولى لاختلاف الدين وكذلك لو أسلم عبد لذمي فطولب بإزالة الملك عنه فأعتقه ثبت له عليه الولاء فإن مات ورثه من كان مسلما من عصبات المولى لأن الولاء بمنزلة النسب فكما أن النسب يثبت بين المسلم والكافر فكذلك الولاء وهكذا لو مات مسلم وخلف أبا ذميا وأخاه مسلما ورثه الأخ دون الأب ولا يكون سقوط ميراث الأب مانعا من ثبوت النسب بينهما وكونه أبا فكذلك هاهنا لا يكون سقوط الميراث باختلاف الدينين مانعا من ثبوت الولاء عليه انتهى وكذا قاله سعد بن عبد الله ابن علوية أبو القاسم الشافعي في المستعمل قال إذا أعتق المسلم عبدا ذميا ومات العبد كان له ولاؤه ويرثه أقرب عصبة مولاه ممن كان على دينه أو مولى مولاه وكذلك إن كان معاهدا أو مستأمنا ولا يرثه المولى لاختلاف الدينين وذهب قوم إلى أن
فتاوى السبكي — صفحة 242 | علي بن عبد الكافي السبكي