تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
هلك وترك ثلاثة بنين اثنان لأم ورجل لعله هلك أحد اللذين لأم وترك مالا وموالي فورثه أخوه لأبيه وأمه وورث ماله وولاء مواليه وهلك الذي ورث المال والموالي وترك ابنه وأخاه لأبيه فقال ابنه قد أحرزت ما كان أبي أحرز فقد أحرزت المال والموالي وقال أخوه ليس كذلك إنما أحرزت المال فأما ولاء الموالي فلا أرأيت لو هلك أخي اليوم ألست أنا أرثه فاختصما إلى عثمان رضي الله عنه فقضى لأخيه بولاء الموالي قال البيهقي وروينا عن عمر وعثمان وعلي وعبد الله وزيد بن ثابت أنهم قالوا الولاء للكبر وروى الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا المولى أخ في الدين ونعمة وأحق الناس بميراثه أقربهم إلى المعتق وروينا عن زيد بن وهب عن علي وعبد الله وزيد بن ثابت أنهم كانوا لا يورثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن وروي أيضا عن عمر قال البيهقي أنبأ أبو عبد الله أنبأ أبو الوليد ثنا عبد الله ثنا إسحاق ثنا عيسى عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عمر قال إذا تزوج المملوك الحرة المعتقة فولدت فولدها يعتقون بعتقها ويكون ولاؤهم لمولى أمهم فإذا أعتق الأب جر الولاء والمشهور عن عثمان بن عفان والزبير بن العوام مثل هذا في جر الولاء وروي عن علي وعبد الله بن مسعود وروى مالك في الموطأ عن عبد الله بن أبي بكر أن أباه أخبره أنه كان جالسا عند أبان بن عثمان فاختصم إليه نفر من جهينة ونفر من بني الحارث بن الخزرج وكانت امرأة من جهينة تحت رجل من بني الحارث بن الخزرج يقال له إبراهيم بن كليب فماتت المرأة وتركت مالا وموالي فورثها ابنها وزوجها ثم مات ابنها فقال ورثة ابنها لنا ولاء الموالي قد كان ابنها أحرزه وقال الجهنيون ليس كذلك إنما هو موالي صاحبتنا فإذا مات ولدها فلنا ولاؤهم ونحن نرثهم فقضى أبان بن عثمان للجهنيين بولاء الموالي قلت وهذا هو الصحيح من مذاهب العلماء بخلاف ما روي عن عمر وما رواه عمرو بن شعيب وفي الموطأ عن مالك أنه بلغه عن سعيد بن المسيب في رجل هلك وترك بنين ثلاثة وترك موالي أعتقهم هو عتاقة ثم إن رجلين من بنيه هلكا وتركا ولدا قال سعيد يرث الموالي الباقي من الثلاثة فإذا هلك فولده