وعمرو ويطلق
وكذا إذا قال لهما فإن قال بينهما ولم يقل نصفين فسأذكره إن شاء الله تعالى
وإن قال زيد وعمرو ولم يقل نصفين فهو وقف واحد أو يتعدد لم يصرح الأصحاب بذلك والمختار عندي أنه وقف واحد ويظهر ذلك من قول الأصحاب في تلك المسألة وحكمهم وتعليلهم وإن لم يصرحوا بما قلته
وذلك أنهم قالوا فيما إذا وقف على شخصين أو أشخاص فإن قال وقفت هذا على زيد وعمرو أو قال وقفت هذا على زيد وعمرو وبكر فمات واحد نص الشافعي في حرملة أن حصته للباقين وهو الصحيح عند جمهور الأصحاب وهو مشهور مذهب مالك وهو مذهب أحمد ولنا وجه أن حصة الميت تكون لمن بعده كما لو قال لزيد وعمرو وبكر ثم للفقراء ثم مات زيد صرفت الغلة إلى من بقي من أهل الوقف وقيل تصرف إلى الفقراء وهو رواية عن مالك
وعنه رواية أخرى في الفرق بين من قال ينقسم ولا ينقسم وقالوا فيما لا ينقسم يرجع إلى قسمهم وفيما ينقسم يرجع إلى من بعدهم وهو رواية أشهب وابن وهب وابن نافع وابن زياد والمغيرة عن مالك ولم يخالفهم إلا ابن القاسم لا فرق عنده بين التقسيم وغيره
ومذهب أبي حنيفة أنه للفقراء إذا عرفت ذلك فقد نقل في تعليل الصحيح المنصوص عن ابن شريح تعليلان أنه وقف عليهما وعلى الموجود منهما
والثاني أن الصرف إلى من ذكره الواقف أولا
وقال القاضي أبو الطيب فيما إذا كان له ثلاثة أولاد فقال وقفت هذا على أولادي ثم على أولاد أولادي فمات أحد الأولاد فحصته للآخرين فمن أصحابنا من قال اللفظ أفاد أن حصة الميت منهم تصرف إلى الآخرين
ومنهم من قال لم يستفد هذا باللفظ وإنما استفيد بالاشتراك لأنه لا يمكن أن يجعل الأولاد أولاده لأن الشرط الانقراض وما وجد
وليس هناك أولى منهما فصرف إليهما وهما التعليلان المنقولان عن ابن شريح
والثاني ضعيف والأول هو الأقوى وهو الذي ظهر لي واخترته وشرحه في الأولاد ظاهر لأنهم جهة وقف فهو وقف على تلك الجهة كثروا أو قلوا
ولهذا لم يقل أحد بأنه لم ينتقل نصيب من مات منهم إلى ولده في حياة أخيه وإنما لنا وجه ضعيف أنه لا يكون منقطع الوسط ومحله على صيغة إذا كان بصيغة الجمع أما إذا قال وقفت على ولدي
فتاوى السبكي — صفحة 191
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص١٩١