تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
من يتفطن لها أن قول القاضي مثلا ثبت عنده إقرار الواقف بجميع ما حكم به ونسب إليه وقضى بموجبه فالضمير في قوله حكم به يحتمل أن يعود إلى الثبوت أو إلى الإقرار أو إلى الجميع إن أعدته إلى الثبوت لم يكن حكما إلا بقيام البينة عنده وفائدة تنفيذه في البلد فقط ولا يمنع إبطال من يرى بطلان الوقف على نفسه وإن أعدته إلى الإقرار احتمل أن يكون مراده أنه حكم بأنه أقر فيكون مثل الأول وعلى القسمين لا يكون حكما بالوقف ولا بصحته واحتمل أن يكون حكم بصحة الأول واعتباره ولذلك لثبوت كونه في يده وأنه يؤاخذ به فحينئذ يكون حكما عليه بإقراره وتضمنه إقراره ويلزم من ذلك الحكم عليه بصحة الوقف في حق نفسه ومن يلقى عنه ولا يلزم من ذلك الحكم بصحة الوقف في نفس الآمر ويمتنع في هذا الحالة على من يعتقد بطلان الوقف إبطاله لأنه يقتضي الحكم بالصحة على المقر وإن أعدته على الجميع كان حكما بالوقف على نفسه وعلى هذا التقدير والذي قبله يكون الشرط داخلا في المحكوم به والله أعلم كتب يوم الثلاثاء خامس ربيع الآخر سنة سبع وأربعين وسبعمائة بالدهشة انتهى . * ( مسألة من حلب في صفر سنة خمس وخمسين وسبعمائة ) * صورتها أن محضرا شرعيا ثبت على الحكام مضمونه وقف حسن قرية على أولاده ثم على أولاد أولاده ثم على أولاد أولاد أولاده ونسله وعقبه بطنا بعد بطن وقرنا بعد قرن على الفريضة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين أنها لم تزل بيد أولاد الواقف وانتقلت بعدهم إلى أولادهم وأولاد أولادهم ونسلهم وعقبهم ولم تزل بيد نسل الواقف وتصرفهم على الشرط المعين إلى أن آل وانحصر ذلك بالطريق المقدم ذكرها إلى يعقوب بن خضر بن حسن الواقف وعمته هدية بنت يعقوب هذه صورة ما ثبت في المحضر ثم ماتت هدية وانحصر الوقف في يعقوب ثم مات يعقوب عن ولد يدعى خضرا ثم مات خضر عن ابنين يعقوب وخالد وكان بينهما بالسوية نصفين ثم مات يعقوب عن ست بنين وبنت واحدة فهل يعود نصيب يعقوب إلى أولاده أم إلى أخيه خالد ؟ . * ( الجواب ) * لا يسوغ الحكم بذلك لأولاد يعقوب وما تضمنه المحضر من انحصار ذلك إلى فلان وعمته لا يصلح أن يكون مستندا لذلك لأنه ليس شهادة على الوقف ولا يوقف فيستفيض وأما الحكم به لخالد فيتوقف على أن يكون ثبت بغير الاستفاضة ممن سمع كلام الواقف إنشاءه أو إقراره بذلك كما ذكره بصيغة ثم فإنها تقتضي أن لا ينتقل إلى أحد من البطن الثاني حتى ينقرض