Skip to main content

فتاوى السبكي — Page 491

Contributors:

P.491
بل يقال لا يكون بالسوية بل للذكر مثل حظ الأنثيين فيكون لأحمد الثلثان ولقضاة الثلث لعموم قوله للذكر مثل حظ الأنثيين وقد يقال إنه يراعى ذلك في نصيب كل واحد إذا انتقل لأولاده خاصة مثاله إذا كان ابن وبنت فإنهما يستحقان للذكر مثل حظ الأنثيين فإذا مات الابن عن بنت والبنت عن ابن انتقل لكل منهما ما كان لأبيه كاملا ولا يجمع بين نصيبهما ويقال للذكر مثل حظ الأنثيين وترجيح أحد الاحتمالين على الآخر يربطه والأقرب الثاني لأنا إنما أخرجنا عن ظاهر لفظ النصيب إلى أصل الشركة لأجل العموم ومثله لا يقوى هنا ومع هذا فقضاة تشارك أحمد لأن أحمد إنما له نصيب أمه وأمها لا تنفصل عن قضاة في تقديم النصيب لاشتراكهما في الأمومة وإنما ينفصل عليها في التقدم لعلو درجتها وعلى هذا يكون حكم الحاكم بمشاركة قضاة لأحمد ومناصفتهما صحيحا ثم لما نهت قضاة عن أمها انتهى استحق نصف الوقف على الاحتمالين اللذين ذكرناهما جميعا لأنا إن عممنا قوله للذكر مثل حظ الأنثيين فهما ذكران وإن خصصنا فكل واحد يأخذ نصيب أمه وحينئذ يفرد قرار ليس بصحيح إلا أنه يؤخذ به إذا احتمل أن يكون له مستند غير ما ذكر فإن لم يحتمل فهو باطل ولا يؤخذ به وعلى كل تقدير فالأقرب والحكم الذي حكم به الحاكم لا يلزم حكمهما لمن بعدهم فيأخذ ولدا أحمد ما كان لأبيهما ويأخذ أولاد أمين الدين ما كان لأبيهم فإن كان في أحد الفريقين أنثى من ذكر كانت القسمة ثلاثة في النصف الذي انتقل إليهما من أبيهما خاصة لا في الجميع على ما رجحناه من أحد الاحتمالين والله أعلم كتب في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين انتهى . * ( مسألة ) * وقف على المجير بن الرفعة ثم على أولاده ثم أولاده أحمد وعائشة وفاطمة وزينب وولدي أحمد المذكور أبي بكر وعلي يصرف لهما مثل نصيب ذكر من أولاد المجير ثم من بعدهم على كل موصوف بالخير وملازمة الصلاة من أولادهم وإن سفلوا للذكر مثل حظ الأنثيين من مات وترك نصيبه متناولا له ولد وإن سفل كان له بشرط الاتصاف بالوصف المذكور وإن كان المتوفى ليس له نصيب بخلوه عن الوصف وفي أولاده وإن سفلوا متصف بالوصف استحق الذكر مثل حظ الأنثيين تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى ومن مات ولا ولد له وإن سفل فنصيبه للمشاركين له في استحقاق المصرف مضافا لما لهم فإن لم يكن في طبقته متصف بالوصف كان مصروفا لمن هو موصوف من أقرب الطبقات إلى المتوفى وتوفي المجير ثم توفيت بنته وبنت ولأب إليها ثم توفي أحمد وترك ولديه أبا بكر
فتاوى السبكي — Page 491 | علي بن عبد الكافي السبكي