للموجودين من ذرية طاهر وعبد المجيد عملا بقوله فإن مات أبو الفتح عبد الله ولم يكن له ولد ولا ولد ولد ولم يحدث لأبيه ولد ذكر وتقريره كما سبق فقد تكمل شرط استحقاق طاهر وعبد المجيد وذريتهما وإذا كان الموجود دونه أحدهما قط فقد استحقوا الجميع كما لو وقف على زيد وعمرو ثم على الفقراء فمات زيد صرف جميع الوقف إلى عمرو وانتقل لبني الشهيد ما دام أحد من ذرية طاهر وعبد المجيد أو أحدهما موجودا ولا إلى الفقراء ما دام أحد من ذرية الشهيد موجودا والله أعلم انتهى .
* ( مسألة ) * من دمشق وقف على شخص ثم أولاده ثم أولاد أولاده وأولاد أولاد أولاده وأولاد أولاد أولاد أولاده ونسله وعقبه بطنا بعد بطن ثم مات الموقوف عليه ثم أولاده وبقي من نسله ابن ابنه وآخرون أسفل درجة منه .
* ( أجاب ) * يحجب الأعلى منهم الأسفل من نسله ولا يحجب الأسفل من غير نسله فمن كان أصله حيا لم يستحق شيئا ومن لم يكن أصله حيا استحق ما كان أصله يستحقه وقل من يعرف هذه المسألة في الشام أو مصر وقد كتبت فيها تصنيفا يختص بهذه الواقعة في ورقتين وتصنيفا في طبقة بعد طبقة قبل ذلك في نحو كراس .
* ( مسألة ) * وقف سليمان على أبي بكر وعائشة ولدي ولده قاعة وإصطبلا وأباحا ونصف حمام للذكر مثل حظ الأنثيين وعلى بنات ابنته ست العرب وهن نسب وزينب وزاهدة وخديجة وفاطمة ريع فندق بينهن أخماسا بالسوية فإذا توفي أبو بكر وعائشة وبنات ابنته انتقل ما كان لكل منهم إلى أولاده ثم أولاد أولاده ثم إلى نسله وعقبه من ولد الظهر والبطن بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين فإذا مات واحد منهم ولم يترك ولدا ولا ولد ولد وإن سفل انتقل ما كان له من منافع هذا الوقف إلى إخوته الباقين بعده مضافا إلى ما يستحقونه بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين وإلى أولادهم وأولاد أولادهم ونسلهم تحجب الطبقة العليا منهم الطبقة السفلى فإذا انقرضوا بجملتهم ولم يبق منهم من يدلي بنسبه إلى واحد منهم ولا بولادته إلى واحدة من هؤلاء البنات المذكورات فيه كان للفقراء والمساكين ثم توفيت عائشة عن غير ولد في حياة أخيها أبي بكر ثم توفي أبو بكر وقبله بنته ياقوتة المتوفاة في حياته وهن عائشة وترك وخاتون ثم توفيت خاتون وخلفت ابنتها فاطمة وجلال الدين في سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة فإن قوله تحجب الطبقة العليا الطبقة السفلى محمول على ترتيب كل فرع على أصله وحكم لعائشة وترك وفاطمة على زمرد باستحقاق تناول النصف مما وقف
فتاوى السبكي — صفحة 484
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٤٨٤