ابن عبد الله بن عمر عن رافع بن خديج واختلف على الزهري فيه وذكره من طريق مالك وشعيب بن أبي حمزة فأرسله شعيب قال عن الزهري بلغنا أن رافع بن خديج يحدث أن عمه يزعم وكان شهد بدرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض هذا صريح في النهي عن الكراء
قال النسائي ورواه عثمان بن سعيد عن شعيب ولم يذكر عمه ورواه نافع عن رافع واختلف عليه فذكره من طريق موسى بن عقبة وابن عون وأيوب وكثير بن فرقد وعبد الله بن عمرو بن دينار وحفص بن غياث وهشام كلهم عن نافع ثم قال رواه ابن عمر عن رافع وذكره من طريق عمرو بن دينار واختلف على عمرو بن دينار وذكر ست طرق إليه ثم قال جمع سفيان بن عيينة الحديثين
وقال ابن عمر وجابر أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر وجابر نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه ونهى عن المخابرة كراء الأرض بالثلث والربع
هذا صريح في تفسير المخابرة بالكراء لكنه يحتمل لأن يكون سمى المزارعة أو المخابرة كراء قال النسائي رواه أبو النجاشي عطاء بن صهيب واختلف عليه فيه ذكره ثم قال ورواه بكير بن عبد الله بن الأشج عن أسيد بن رافع فجعل الرواية لأخي رافع أخبرنا محمد بن حاتم أنا حبان ثنا عبد الله بن المبارك عن ليث حدثني بكير بن عبد الله بن الأشج عن أسيد بن رافع بن خديج أن أباه رافع بن خديج قال لقومه قد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم عن شيء كان لكم نافعا
وأمره طاعة وخير نهى عن الحقل وذكر حديث عيسى بن سهل بن رافع بن خديج المتقدم عن أبي داود ولفظ النسائي فيه أخبرنا محمد بن حاتم أنا حبان أنا عبد الله أنا سعيد بن يزيد أبو شجاع قال حدثني عيسى بن سهل بن رافع بن خديج قال إني ليتيم في حجر جدي رافع بن خديج وبلغت رجلا وحججت معه فجاء أخي عمران بن سهل بن رافع بن خديج فقال يا أبتاه إنا قد أكرينا أرضنا فلانة بمائتي درهم فقال يا بني دع ذلك فإن الله سيجعل لكم رزقا غيره فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى عن كراء الأرض
هذا صريح في أنه فهم أن النهي عن كراء الأرض مطلقا ولو بالدراهم قال النسائي وذكر قول ابن زيد بن ثابت المتقدم ذكر الاختلاف المأثور في المزارعة عن ابن عون كان محمد يقول الأرض عندي مثل مال المضاربة وكان لا يرى بأسا أن يدفع أرضه إلى الأكار على أن يعمل فيها بنفسه وولده وأعوانه وبقره ولا ينفق
فتاوى السبكي — صفحة 412
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٤١٢