فيها على الجماعة أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن الأحنف بن برد زبة الجعفي مولاهم البخاري رضي الله عنه قال قدس الله روحه وحين كتبت إلى هنا تناولت المجلدة الأولى من صحيح البخاري لأكتب منها ففتحتها فأول شيء خرج منها باب المزارعة بالشطر ونحوه فعجبت وحمدت الله واستبشرت بالتوفيق إن شاء الله تعالى
قال البخاري في أول هذا الباب وقال قيس بن مسلم عن أبي جعفر قال ما بالمدينة أهل بيت هجرة إلا يزرعون على الثلث والربع وزارع علي وسعد بن مالك وعبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز والقاسم وعروة وآل أبي بكر وآل عمر وآل علي وابن سيرين
وقال عبد الرحمن بن الأسود كنت أشارك عبد الرحمن بن يزيد في الزرع وعامل عمر الناس على إن جاء عمر بالبذر من عنده فله الشطر وإن جاءوا بالبذر فلهم كذا
وقال الحسن لا بأس أن يجبى القطن على النصف
وقال إبراهيم وابن سيرين وعطاء والحكم والزهري وقتادة لا بأس أن يعطى الثور بالثلث والربع ونحوه
وقال معمر لا بأس أن تكر الماشية على الثلث والربع إلى أجل مسمى حدثنا إبراهيم بن المنذر ثنا أنس بن عياض عن عبيد الله عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع أو ثمر فكان يعطي أزواجه مائة وسق ثمانين وسق تمر وعشرين وسق شعير فقسم عمر رضي الله عنه خيبر فخير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع لهن من الماء والأرض أو يمضي لهن فمنهن من اختار الأرض ومنهن من اختار الوسق وكانت عائشة رضي الله عنها اختارت الأرض .
* ( باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة ) *
حدثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد عن عبيد الله حدثني نافع عن ابن عمر قال عامل النبي صلى الله عليه وسلم بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع .
* ( باب ) *
حدثنا علي بن عبد الله ثنا سفيان قال عمر وقلت لطاوس لو تركت المخابرة فإنهم يزعمون أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينه عنه ولكن قال أن يمنح أحدكم أخاه خيرا له من أن يأخذ عليه خرجا معلوما .
* ( باب المزارعة مع اليهود ) *
حدثنا محمد بن مقاتل أنبأ عبد الله أنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله
فتاوى السبكي — صفحة 390
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٣٩٠