Skip to main content

فتاوى السبكي — Page 299

Contributors:

P.299
حر بلا خلاف والسند هو جزء أو وصف فيه خلاف والأعيان التي لا يمكن تطهيرها مبيعة وكل جزء منها مبيع يقابل بقسط من الثمن والصبغ النجس في الثوب كالجزء ألا ترى أن صاحبه يكون شريكا لصاحب الثوب كجزء من الثمن فلا ينكر جريان الخلاف فيه وأما يد العبد والجارية فلا تسيغ الصبغ ولا جزء الأعيان النجسة حتى لو قدرنا أنها نجسة كلها لم تمنع صحة بيع العبد والجارية التي هي منهما فكيف وهي ليست بنجسة ولا متنجسة وإنما العين النجسة من الكحل وغيره الذي حصل به الوشم مودع فيها كعين نجسة ملصقة بالكف قد التصق به بحيث لا يمكن إزالته أبدا هل يقول أحد إنه يمنع صحة بيع صاحب الكف لأجل اتصال النجاسة والسر في ذلك وهو الفارق بين هذا والأعيان النجسة والمتنجسة بما لا يمكن إزالته أن تلك الأعيان أجزاؤها مقصودة جملتها ولا معنى لجملتها إلا مجموع تلك الأجزاء والآدمي بل غيره من الحيوانات ليس كذلك والمقصود صورته ومعناه وهو المشار إليه بأنا الذي نتكلم فيه في أصول الدين فذلك المعنى المشار إليه بأنا هو المبيع المقابل بالثمن والكلام فيه في الأصول معروف وحظنا منه هنا أن نقول إن المبيع المقابل للثمن الصورة الأصلية مع المعنى المعبر عنه بالنفس ولا غرض للفقيه في تحقيق ذلك وإنما هو شيء نفهمه فاليد والرجل ونحوهما ليست شيئا من ذلك فلذلك نقول هي أوصاف يتعلق بها غرض لأجله يثبت الخيار بفقدها وبعينها ولا يتقسط الثمن عليها ولا يمكن تنجسها أعني أن تحل فيها نجاسة نحكم عليها كلها بأنها نجسة بسببها كما يتنجس الماء بما يحل فيه من النجاسة المخالطة له أو المجاورة وكما يتنجس الدهن بما لا يمكن فصله منه وكما يتنجس الثوب بالصبغ النجس بل غاية هذا نجاسة أدخلت تحت الجلد وقد صعب فصلها كنجاسة ملصقة في ظاهر الجلد لا يقصدها المشتري ولا يقابلها بشيء فالمبيع المقصود كله طاهر فلذلك أقطع بصحة بيع الجارية المشتملة على الوشم النجس وعندي في ثبوت الخيار به إذا لم يعلم به المشتري توقف لأنه لم تنقص به عين ولا قيمة والظاهر أنه يثبت ويختلف إذا أمكن فصله بعيب معتبر فإن لم يمكن فصله أصلا فكيف يثبت الخيار مع عدم نقصان العين والقيمة والله أعلم انتهى . * ( كتاب الرهن ) * نثر الجمان في عقود الرهن والضمان * ( مسألة ) * قال الشيخ الإمام رحمه الله ورضي عنه أحمد الله وأصلي على نبيه