Skip to main content

فتاوى السبكي — Page 293

Contributors:

P.293
الثمانية عشر وثلث سهمين وسدس سهم وثمن سهم والباقي بعد الثمن ستة عشر سهما وثلث ثمن سهم لكل ابن سهمان وثلثا سهم وربع سهم فنصيبه ونصيب أمه هذا القدر الذي باعه لا يزيد ذرة ولا ينقص ذرة ثم نظرنا في قوله شائعا وهو صحيح باعتبار وغير صحيح باعتبار أما صحته فلأنه مشاع في الحصة الموروثة عن والده المفروزة بالقسمة أما عدم صحته فلأنه ليس مشاعا في الضيعة كلها وإذا أمكن حمل كلام البائع العاقل على الصحة كان أولى من حمله على الفساد فليحمل على المعنى الأول ولا يعارضه قوله من أربعة وعشرين سهما من الضيعة لأمرين أحدهما أنا نفرق بين من وفي فهو لم يقل إنها شائعة في جميع الضيعة وإنما قال إنها أي شائعة وإنها من جميع الضيعة ولا شك أنها من جميع الضيعة وليس معناه أن الشيوع في الضيعة بل معناه أن الشيوع في حصة أمه وحصة أمه من الضيعة فالشائع فيها هو من الضيعة بلا شك والأمر الثاني أن عادة الشام تقسمة الأراضي وتبقى تلك النسبة محفوظة فهذه الحصة التي هي ثمانية عشر سهما وثلث بعد الأولى يعبرون عنها بذلك وإن كانت ما هي الآن حصة ولا مشاعة ولا هي ثمانية عشر سهما وثلث بل أربعة وعشرون كاملة في نفسها ولكنهم يعبرون عنها بنسبتها الأولى فكذلك يعبرون عن بعضها بنسبة الأولى من الضيعة وبذلك وقع التعبير عن حصة البائع بأربعة أسهم ونصف سهم ولولا ذلك كانت خمسة أسهم وشيئا إذا أخذت من أربعة وعشرين من حصة مورثه فعلم بذلك صحة العبارة وإنه لم يبع ملكه وملك غيره بل ملكه فقط فلا يجيء فيها خلاف تفريق الصفقة ولا القول بالبطلان بل يصح في الجميع قطعا وليس فيه إلا تجوز لطيف في قوله من جميع الضيعة واحتماله أولى من الحكم بالبطلان والتمحل له لا سيما وقد حكم حاكم بموجب هذا البيع وموجبه ما قلناه وصيانة حكم الحاكم عن النقض واجبة ما أمكن ( الوجه الثاني ) على تقدير أن لا يصح هذا المجاز ولا التأويل في قوله وهي أربعة أسهم ونصف ثمن سهم شائعا من أربعة وعشرين سهما من جميع الضيعة فنقول الصحة بقوله حصته وأنه باعها مع العلم بها وأن هذه العبارة من الوراق لا تضره ولو كانت العبارة من البائع لا تضر أيضا لأنها من صيغة البيع لأن صيغة البيع بعتك حصتي وهذه العبارة الزائدة تعريف لتلك الحصة وقع الغلط فيها والغلط في التعريف الذي هو خبر محض لا يقتضي بطلان البيع الذي هو إنشاء محض فإن قيل إن ذلك على سبيل الشرط كأنه قال بشرط أنها أربعة أسهم ونصف ثمن سهم شائعا من جميع الضيعة قلنا ليس بشرط ولكنه إخبار ولو سلم أنه شرط فإذا باع ثوبا على أنه عشرة فخرج تسعة