تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتاوى السبكي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وهو في إمارته على الحجاز فحضرت الجمعة فهيئوا له مجلسا من البطحاء ثم أذن المؤذن للصلاة فخرج إليهم فجلس على ذلك المجلس ثم أذنوا أذانا آخر ثم خطبهم ثم أقيمت الصلاة ثم صلى بهم ركعتين وأعلن فيهما بالقرآن ثم قال لهم حين فرغ من صلاته إن الإمام يجمع حيث كان عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن مسلمة بن عبد الملك كتب إليه إني في قرية لي فيها موال كثير وأهل وناس أفأجمع بهم ولست بأمير فكتب إليه أن مصعب بن عمير استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع بأهل المدينة فأذن له فإن رأيت أن تكتب إلى هشام ليأذن لك فافعل عبد الرزاق عن الثوري عن إبراهيم قال تؤتى الجمعة من فرسخين وعن الحسن لا تجب الجمعة على من آواه الليل راجعا إلى أهله عبد الرزاق أنا ابن جريج قال سألنا عطاء من أين تؤتى الجمعة قال فقال يقال عشرة أميال إلى بريد وعن ابن شهاب أن الناس كانوا ينزلون إلى الجمعة على رأس أربعة أميال أو ستة عبد الرزاق أنا داود بن قيس قال سئل عمرو بن شعيب وأنا أسمع من أين تؤتى الجمعة قال من مد الصوت عبد الرزاق عن رجل من أسلم عن عثمان بن محمد أنه أرسل إلى ابن المسيب يسأله عمن تجب عليه الجمعة قال على من يسمع النداء وفي سنن أبي داود ثنا محمد بن يحيى بن فارس ثنا قبيصة ثنا سفيان عن محمد بن سعيد الطائفي عن أبي سلمة بن نبيه عن عبد الله بن هارون عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة على كل من سمع النداء وقبيصة رجل صالح ثقة في غير الثوري وكثير الخطأ عن الثوري ومحمد بن سعيد ظن ابن حزم أنه المصلوب وليس إياه ووثقه الدارقطني وتكلمت على ذلك في شرح المنهاج في كتاب الفرائض وأبو سلمة بن نبيه مجهول وعبد الله بن هارون مجهول وليس له إلا هذا الحديث ورواه عن سفيان جماعة مقصورا على عبد الله بن عمر ولم يرفعوه وإنما أسنده قبيصة كذا ذكره أبو داود وقال عبد الحق في الأحكام روي موقوفا وهو الصحيح يعني إنه أصح من الرفع وأما صحته فيمنع منها جهالة راويه وسئل عبد الرزاق من أين يستحب أن تؤتى الجمعة قال من مدنة الرحبة إلى صنعاء ومثل قدرها وما كان أبعد من ذلك فإن شاءوا حضروا وإن شاءوا لم يحضروا عبد الرزاق عن معمر أخبرني من سمع الحسن يقول لا جمعة إلا في مصر جامع وكان يعد الأمصار الكوفة والبصرة والمدينة والبحرين ومصر والشام والجزيرة وربما قال اليمن واليمامة عبد الرزاق عن ابن التيمي عن ليث عن مجاهد