Skip to main content

فتاوى السبكي — Page 155

Contributors:

P.155
الصحابة دمشق لم يستوطنوها بل صالحوا من كان فيها من النصارى وكانوا في شغل شاغل من الجهاد في سبيل الله اشتغلوا من اليرموك وغيرها ولم يتفرغوا للنظر في ذلك ولعل أكثر صلاتهم كانت في مضاربهم ومن صلى منهم فيه قد يكون معتقدا أن الواجب الجهة دون العين أو يعتقد وجوب العين ونيته المخالفة وتياسر قليلا وليس ذلك مما يجب نقله أو غير ذلك فصاروا إن كانوا كذلك ثلاثة أقسام والقسمان الأولان لم نخالفهم والقسم الثالث إن صح عن أحد من الصحابة فهو قول صحابي والاختلاف بين العلماء في الاحتجاج به معلوم وكذلك الحال في العلماء الذين بعدهم فالتمسك بذلك لا يصلح مع قيام أدلة العلم على خلافه وأن لا يحتج بما نجد من المحاريب فمحراب جامع جراح بناه الملك الأشرف فكان رجلا مشكورا في زمانه علما وفقها وقضاء فلو قال قائل إنهم قد يكونون اجتهدوا ورأوا أن قبلته هي الصحيحة إن لم يرجع إلى هذا العلم ما يكون جوابنا لهذا القائل والله أعلم انتهى * ( باب صلاة التطوع ) * * ( اشراق المصابيح في صلاة التراويح ) * ( مسألة ) للشيخ الإمام رحمه الله مصنفات في صلاة التراويح أكبرها ضوء المصابيح في مجلد كبير والثاني مختصرات هذا أحدها قال الشيخ الإمام رحمه الله الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ورضي الله عن أصحابه والتابعين وجميع المسلمين وبعد فهذا مختصر يسمى بإشراق المصابيح في صلاة التراويح مرتب على ثلاثة فصول الأول فيما نقل عن العلماء رضي الله عنهم فيها أما الشافعية فقال الشافعي رضي الله عنه في مختصر البويطي الوتر سنة وركعتا الفجر سنة والعيدان والاستسقاء والكسوف سنة مؤكدة وقد روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد الظهر وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء قال والكسوف والاستسقاء والعيدان أوكد وقيام رمضان في معناها في التأكيد وقال أبو علي الطبري في الإيضاح قيام رمضان سنة مؤكدة وقال البندنيجي في الذخيرة أما قيام رمضان فهو سنة مؤكدة وقال الغزالي في الإحياء سنة مؤكدة وإن كانت دون العيدين وقال الحليمي دلت صلاته يعني النبي صلى الله عليه وسلم بهم جماعة على أن القيام في شهر رمضان يتأكد حتى يداني الفرائض وقال ابن