الوجوه كلَّها ، ولا يتقيّد بوجه خاصّ ، فقد لا يجيبك فيه ، لعلمه أنّ ما تسأله في وجه آخر ، فإذا سألت أحدية جميع « 1 » جميع الوجوه وتوجّهتها ، فقد أصبت ، فالزم ، ولا يلزم التقيّد ، فافهم .
قال - رضي الله عنه : « فالعارف لا يحجبه سؤاله هوية الحق في رفع الضرّ عنه ، عن أن يكون جميع الأسباب عينه « 2 » ، وهذا لا يلزم طريقته إلَّا الأدباء من عباد الله ، الأمناء على أسرار الله ، فإنّ لله أمناء لا يعرفهم إلَّا الله ، ويعرف بعضهم بعضا ، وقد نصحناك فاعمل ، وإيّاه - سبحانه - فاسأل » .
يعني - رضي الله عنه - وجه الهوية الذي عيّنه على لسان الشارع ، فعليك بالسؤال عن الحق من ذلك الوجه في كلّ قليل وكثير ، وبالجزم بالإجابة إيمانا وتصديقا لقوله - تعالى - : * ( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) * « 3 » * ( وَالله يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ ) * « 4 » .
هامش
« 1 » م : أحدية وجه جميع الوجوه .
« 2 » في بعض النسخ : عينه من حيثية خاصّة .
« 3 » غافر المؤمن ( 40 ) الآية 60 .
« 4 » الأحزاب ( 33 ) الآية 4 .