الشيء ، وهو الذي يعطيه الكشف في قوله : وإليه يرجع الأمر كلَّه » .
قال العبد : والبرهان الكشفي على أنّ الحق بهويّته عين كلّ شيء انّ الأمر الموجود المشهود في العالم إمّا نقوش وصور وأشكال وهيئات وتعيّنات وجودية ، وإمّا وجود حق ظاهر متعيّن فيما ذكر كذلك .
والوجود واحد هو فيه عينه لا غيره ولا هو أمر زائد على حقيقته ، تعالى عن ذلك علوّا كبيرا .
والصور والهيئات والنقوش والكثرات - مع أنّها لا تحقّق لها في أعيانها إلَّا بالوجود الحق الظاهر بها - عائدة إلى حقائق الأشياء وصور معلومياتها في العلم ، وهي شؤونه وأحواله ونسبه الذاتيّة ، والذاتيات عين الذات ، غير زائدة عليها في حقيقتها إلَّا علما لا وجودا ، فما ثمّ إلَّا هو وأنا ، وهو في أنا أنا ، وأنا في هو هو ، كما قلنا :
نحن فيه هو فاعرفنا به
وهو فينا نحن فافهم ما أقول
.