[ 15 ] « فصّ حكمة نبويّة في كلمة عيسوية »
قال العبد : أضيفت هذه الحكمة النبويّة إليه عليه السّلام لاختصاصه بالنبوّة وهو في المهد قبل بلوغه إلى زمان البعث للنبوّة ، كما أشار إليه الكامل صلى الله عليه وسلم :
« ما بعث نبيّ إلَّا على رأس أربعين » فإنه عليه السّلام قد أنبأ أمّه - وهو في بطنها - بقوله :
* ( أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا ) * « 1 » وبقوله في المهد : * ( وَجَعَلَنِي نَبِيًّا ) * « 2 » كما مرّ في الفهرس ويأتي فيما بعد .
قال - رضي الله عنه - :
عن ماء مريم أو عن نفخ جبرين
في صورة البشر الموجود من طين
تكوّن الروح في ذات مطهّرة
من الطبيعة تدعوها بسجّين ؟
يشير - رضي الله عنه - إلى أنّ تكوّن الروح في حكم النظر العقلي يجوز أن يكون عن نفخ جبرئيل عليه السّلام فإنّ الروح الأمين على أنباء الله التي أنبأ بها جميع الأنبياء عن الحق بنبوّاتهم ، ويجوز أن يكون من حيث طهارة المحلّ وهو مريم عليها السّلام فإنّها أيضا منبأة من عند الله بما يكون عنها بقوله - تعالى - : * ( إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْه ُ اسْمُه ُ الْمَسِيحُ ) * « 3 » وذلك عين الإنباء من عند الله وقد أنبأت نبيّ الله زكريّا بقولها :
هامش
« 1 » مريم ( 19 ) الآية 24 .
« 2 » مريم ( 19 ) الآية 30 .
« 3 » آل عمران ( 3 ) الآية 45 .