[ 11 ] « فصّ حكمة فاتحية في كلمة صالحية »
قال - رضي الله عنه - :
من الآيات آيات الركائب
وذلك لاختلاف في المذاهب « 1 »
ابتدأ - رضي الله عنه - بذكر الركائب وآياتها ، فإنّها من جملة معجزة صالح إتيانه بالناقة آية من الله في صحّة دعواه النبوّة ، من حيث لم يحتسبوا .
قال - رضي الله عنه - :
فمنهم قائمون بها بحقّ
ومنهم قاطعون بها السباسب
يعني : أنّ أهل الحق السالكين والسائرين في المذاهب صنفان :
فمنهم : من يقوم بحقّها ، ويكون سيرهم وسلوكهم عليها - أعني على الركائب - في بحار الشهود والكشف ، فركائبهم الفلك المشحون .
ومنهم : من يقطعون عليها في برّ الشهادة والملك والحجاب ، فهم يقطعون بها السباسب الظاهرة وهم أهل الاستدلال . قال - رضي الله عنه - :
فأمّا القائمون فأهل عين
وأمّا القاطعون هم الجنائب .
يشير - رضي الله عنه - إلى أنّ الناس - وهم السالكون على ركائبهم - إمّا أهل شهود وعين وهم الصادقون في الدعوة إلى الله على بصيرة ، وإمّا أهل حجاب ، والكلّ لهم
هامش
« 1 » الإسكان يقتضيه وزن الشعر .