[ 5 ] « فصّ حكمة مهيّميّة « 1 » في كلمة إبراهيمية »
قد ذكرنا سبب إسناد حكمة التهيّم إلى كلمة إبراهيم عليه السّلام .
قال - رضي الله عنه : « إنّما سمّي « 2 » خليلا ، لتخلَّله وحصره جميع ما اتّصف به الذات الإلهية . قال الشاعر :
قد تخلَّلت مسلك الروح منّي
وبه سمّي الخليل خليلا
يعني - رضي الله عنه - : لمّا قامت الصفات والأسماء الإلهية بإبراهيم ، وقام بحقّ مظهرياتها حقّ القيام ، فاتّصف بجميعها ، فتخلَّل حضراتها ، وسرت الصورة الإلهية بحقائقها في ذات إبراهيم وحقائقه فتخلَّلته ، وكذلك سرت المحبّة الإلهية الذاتية في جميع حقائقه « 3 » ، وسرت محبّته أيضا في حقائق الحضرات ، فسمّي خليلا ، فعيلا « 4 » بمعنى فاعل وبمعنى مفعول .
قال - رضي الله عنه : « كما يتخلَّل اللون المتلوّن ، فيكون العرض بحيث « 5 » جوهره ، ما هو كالمكان والمتمكَّن » .
قال العبد : إذا تداخل جسمان أو اجتمعا ، فإن كانا كثيفين كالمكان والمتمكَّن ،
هامش
« 1 » حكمة مهيمنية .
« 2 » في بعض النسخ : إنّما سمّي الخليل خليلا .
« 3 » ف : حقائق ذاته .
« 4 » ف : فعيل .
« 5 » أي : في مكان جوهره .