أو حيثيات ، فيكون معرّفا في حضرة أو مرتبة لنفسه من حيث ظهوره في أخرى ، فهو يحمد نفسه ويعرّفها بما يستحقّه من الكمالات الذاتية والإلهية والأسمائية وغيرها . وفي هذا القسم « 1 » مباحث :
البحث الثالث « 2 »
وهو أن يحمد نفسه من حيث هويّته العينيّة واللاتعيّنيّة ، وإطلاقه وغيب ذاته غيبة الغيبيّة ، ويتّحد الحمد والحامد والمحمود في هذا المقام ، ويستحيل تعقّل تميّز الحامد عن الحمد والمحمود ، إذ لا لسان فيه ، ولا وصف ولا نعت ولا حكم أصلا ، لقهر الأحدية الذاتية كثرة في تميّز الحمد عن الحامد والمحمود ، وغاية العبارة الإشارة إلى التعريف .
والحمد الخاصّ بهذه المرتبة هو بكمال الإطلاق عن كلّ تعيّن ونسبة ، وأنّه الكامل بالذات على الإطلاق .
وقد يقال : إنّه لأحمد من هذه المرتبة ، والمراد نفي النعت ، وسلب تميّز الحمد عن الحامد والمحمود .
والحقّ أنّه يعرّف ويحمد بإطلاق حمد الحمد الذاتي المطلق مجملا كما مرّ بلا تفصيل ، فافهم .
البحث الرابع
حمده - سبحانه - نفسه من حيث تعيّنه الأوّل ، المحيط بجميع التعيّنات ، فحمده له فيه تعريف وحمد مستغرق جميع المحامد ، ويستوعب جميع المحاسن والكمالات ، ويحيط بسائر الفضائل والنعوت تماما ، وأنّه منه تنبعث الكمالات والمحامد ، وينفصل آخر
هامش
« 1 » أي في حمد الحق للحق . والأقسام الثلاثة الأخر - أي حمد الحق للخلق ، وحمد الخلق للحق ، وحمد الخلق للخلق - تأتي في البحث العاشر .
« 2 » من هنا إلى آخر الأبحاث من فروعات البحث الثاني وفي طوله لا أن تكون في عرضه وأقسمائه . راجع ص 32 ، السطر 5 .