وقد هزنا بنوع خاص ، وما أكثر قول الإمام الذي يأخذ بمجامع القلوب ويملك الأفكار والعقول - أقول لقد هزنا بنوع خاص وصفه لمن يجب أو يجوز الأخذ عنه وتقليده فيقول : « النظر إلى مقدار انتاجه وكثرة مؤلفاته وعظيم خدماته المشرع والإسلام ومساعيه في صيانة الحوزة والذب عنها » .
وما أروع واجل تفسيره ، رضي الله عته ، لانخساف قمر العقل وانكساف شمس المعرفة ، وما أعظم نصيحته في آخر الجواب : وان أبيت فطرح تلك الأخبار هو الأصح والله العالم .
كم في نفس هذا العالم من هدى وعلم ومعرفة واصلاح ، ويا حبذا لو تأخذ الأمة بنصائحه وتوجيهاته , إذاً لعادلنا عزنا وفوزنا في الدنيا والآخرة ، وماذا أقول في الإمام إلا ترديد بيت من قصيدة لمولاي الوالد وجهها جواباً لقصيدة أرسلها إليه الإمام الحجة الشيخ محمد الحسين . فقال :
بها خدمت بيض الصفائح أقلاما
بك ابن الرضى دالت إلى العلم دولة
وماذا أقول في ( الفردوس الأعلى ) إلا أن أنقله بكليته للقارئ ، ويا حبذا لو عمم في البيوت ولو وعته القلوب التي تبصر .
احمد سليمان الأحمد
الفردوس الأعلى — صفحة حول الكتاب 8
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
صحول الكتاب ٨