من هنا نشأت الحاجة إلى كتابة فقه للمغتربين ، يعنى بمشاكلهم الحياتية المتكثرة ،
ويجمع شتات مسائلهم المتناثرة ، يجيب عنها ، ويعين عليها ، ويقدم الحلول لها .
وتحت ضغط هذه الحاجة ، كان هذا الكتاب ، الذي اختط لنفسه منهجية اختار لها أن تبدأ :
بتمهيد مفترض ، أسلم لبابين اثنين ، أسلما بدورهما لفصول الكتاب المتعددة ، التي حوت
فيما حوته فروعا غير مألوفة ، وقضايا غير مطروقة ، ومسائل غير مبحوثة في كثير من
الرسائل العملية وكتب الفقه الإسلامي المتداولة الأخرى .
وستبقى تلك الأبواب ، وهاتيك الفصول ، مشرعة النوافذ على ما سيجد من أسئلة
واستفسارات شرعية يطرحها القارئ الفاضل ، يسعدني كثيرا لو تلقيتها منه ، لتأخذ دورها
مع أجوبتها للنشر في الطبعات اللاحقة إن شاء الله .
وكتاب الفقه للمغتربين هو المحاولة الثالثة إثر محاولتين سبقتاه هما : الفتاوى
الميسرة والمنتخب من المسائل المنتخبة أطمح في ثلاثتها أن أساهم في تسهيل
توصيل الفقه الإسلامي وتحبيبه لطالبيه من غير المتخصصين به ، فإن كان ما طمحت اليه
فبحمد الله ما كان ، وإن لم يكن ، فحسبي أنني حاولت ( وما توفيقي إلا بالله عليه
توكلت واليه أنيب )
وقد كان لي شرف قراءة بعض من فصول كتابي هذا وشئ من مسائله على أسماع سماحة سيدي
الوالد ( دام ظله ) خلال إقامته
فقه للمغتربين — صفحة 6
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٦