وقد ذمها الله عز وجل في كتابه الكريم وصورها في صورة تقشعر منها النفوس
والأبدان ، فقال جل وعلا ( ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه
ميتا فكرهتموه ) ( 106 ) .
وقال ( ص ) : إياكم والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا ، فإن الرجل قد يزني فيتوب إلى
الله ، فيتوب الله عليه ، وصاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه ( 107 ) .
ولا يحسن بالمؤمن أن يستمع إلى غيبة أخيه المؤمن ، بل قد يظهر من الروايات عن
النبي والأئمة عليهم أفضل الصلاة والسلام أنه : يجب على سامع الغيبة أن ينصر
المغتاب ويرد عنه ، وأنه إذا لم يرد ، خذله الله تعالى في الدنيا والآخرة ، وأنه
كان عليه كوزر من اغتاب ( 108 ) .
م - 316 : وحين يرد ذكر الغيبة يرد في ذهن المؤمن عادة مصطلح شرعي اخر حرمه الاسلام
كذلك ، وشدد بالنكير على فاعليه صيانة للمجتمع من التفكك وهو ( النميمة ) ، كأن يقال
لشخص ما : فلان تكلم فيك بكذا وكذا ، مكدرا صفو العلاقات بين المؤمنين أو
معمقا درجة الكدر بينهم .
هامش
106 - سورة الحجرات : آية 12 .
107 - جامع السعادات للنراقي : 2 / 203 .
108 - منهاج الصالحين للسيد السيستاني : 1 / 17 .