أولا
أعمال المصارف والبنوك
مما لا شك فيه أن طبيعة الاقتصاد الوطني لكل بلد من بلدان العالم الثالث
تقتضي ضرورة تنظيمه وازدهاره وضبطه إلى الاستعانة بالمصارف والبنوك ، فرصد
الميزانية العاملة للدولة إنما يحتضنها البنك المركزي عادة ليتم من خلال ذلك
الإشراف على ميزانية كل الوزارات والدوائر المرتبطة بالدولة ماليا ،
والإيراد الخارجي سواء أكان لتجارة خارجية أو داخلية أو مشتركة ، وسواء أكان
لتسلم مبيعات الدولة نفسها من النفط والمعادن والحبوب وموارد الاقتصاد الأخرى
، فإنما يتم تحويلها وإيداعها لدى بنوك الدولة ومصارفها ، سواء أكانت مباشرة
أو بطريق وسيط تجاري أو مالي .
وشؤون الاقتصاد الوطني لا يرتبط بالدولة وحدها ، وإنما يشاركها في بنائه رأس
المال التجاري في القطاع الخاص من التجار والكسبة ، وهؤلاء يرتبطون ارتباطا
مباشرا من حيث الفرض والإيداع والاعتمادات ، ومعاملات البضائع المستوردة
والمصدرة ، والكفالات ، وبيع السهام والسندات ، والتحويل الخارجي ،
فقه الحضارة — صفحة 57
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٥٧