المقاربة المؤدية - ولو احتمالا - إلى انتقال العدوي إليها بل يجب عليها
منعه من ذلك ، ولو أمكن تقليل احتمال الإصابة إلى درجة لا يعتد بها - ك 2 % -
باستعمال العازل الذكري أو غيره ، جاز لها التمكين بل لا يجوز المنع عندئذ
على الأحوط . وبذلك يظهر حكم الزوج السليم مع زوجته المصابة فإنه لا يجوز له
مقاربتها مع احتمال انتقال العدوي إليه احتمالا معتدا به عند العقلاء ،
ويسقط حقها في المقاربة عند كل أربعة أشهر إلا مع التمكن من اتخاذ الوسيلة
الكفيلة بعدم نقل العدوي .
6 - ما حكم حق السليم من الزوجين في طلب الفرقة ؟
* إذا حصل التدليس عند العقد بأن تم توصيف الزوج أو الزوجة بالسلامة عند
الخطبة والمقاولة ، ثم أجري العقد مبنيا عليه ، ثبت الخيار للمدلس عليه ،
ولا يتحقق التدليس الموجب للخيار بمجرد سكوت الزوجة ووليها مثلا عن المرض مع
اعتقاد الزوج عدمه .
وأما مع عدم التدليس أو تجدد المرض بعد العقد ، فللزوج السليم أن يطلق
زوجته المصابة .
وأما الزوجة السليمة فهل يحق لها طلب الطلاق من زوجها المصاب لمجرد حرمانها
من المقاربة - مثلا - أم لا ؟ فيه وجهان ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط
في ذلك ، نعم إذا هجرها زوجها بالمرة فصارت كالمعلقة ، جاز لها رفع أمرها إلى
الحاكم الشرعي لإلزام الزوج بأحد الأمرين اما العدول عن الهجر أو الطلاق .
فقه الحضارة — صفحة 34
مساهمون: السيد علي الحسيني السيستاني
ص٣٤