أنه من مقام التقديس المنزَّه عن الأغراض ( 1 ) النفسية التي يدخلها التلبيس .
وأرجو أن يكون الحق ( 2 ) لمَّا سمع دعائي قد أجاب ندائي ، فما أُلقي إلا ما يُلْقِي إليَّ ، ولا أُنزل في هذا المسطور إلَّا ما ينزِّل به عليَّ . ولست بنبيّ رسول ولكنِّي وارث ولآخرتي حارث .
فمن الله فاسمعوا * وإلى الله فارجعوا
فإذا ما سمعتم ما * أتيت به فَعُوا
ثم بالفهم فَصِّلوا * مجمل القول وأجمعوا
ثم مُنُّوا به على * طالبيه لا تمنعوا
هذه الرحمة التي * وَسِعتكم فوسِّعوا
ومن الله أرجو أن أكون ممن أُيِّد فتأيد ( 3 ) وقُيِّد بالشرع المحمدي المطهّر ( 4 ) فتقيد وقيَّد ، وحشرنا في زمرته كما جعلنا من أمته . فأول ما ألقاه المالك على العبد من ذلك :
1 - فص حكمة إلهية في كلمة آدميَّة ( 5 )
لما شاء الحق سبحانه من حيث أسماؤه الحسنى التي لا يبلغها الإحصاء ( 2 - ب ) أن يرى أعيانها ( 6 ) ، وإن شئت قلت أن يرى عينه ، في كونٍ جامع يحصر الأمر كلَّه ( 7 ) ، لكونه متصفاً بالوجود ، ويظهر به سرّه إليه : فإن رؤية الشيء نفسه بنفسه ما هي مثل رؤيته ( 8 ) نَفْسَه في أمرٍ آخر يكون له كالمرأة ، فإنه يظهر له نفسه في صورة .
هامش
( 1 ) ن الأغراض بالعين المهملة
( 2 ) ب م ن الحق تعالى
( 3 ) ب م ن يضيفان « وأيد »
( 4 ) ب المطهر المحمدي
( 5 ) فص حكمة إلهية إلخ ساقط في ا
( 6 ) ن أن ترى أعيانها
( 7 ) ن « كله » ساقطة
( 8 ) ن رؤية