النفوس ما عقمته داعية الدين .
( يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور ) ( 1 ) : إن
الآراء الدينية الإسلامية اجتماعية يشترك فيها كل معتنق بالإسلام ، إذ لا تمثل في
الملأ إلا باسم الدين الاجتماعي ، فيهم كل إسلامي يحمل بين جنبيه عاطفة دينية أن
يدافع عن شرف نحلته ، وكيان ملته ، مهما وجد هناك زلة في رأي ، أو خطأ في
فكرة ، ولا يسعه أن يفرق بين باءة وأخرى ، أو يخص نفسه بحكومة دون غيرها ( إن
هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ) ( 2 ) ، بل الأرض كلها بيئة المسلم الصادق
والإسلام حكومته ، وهو يعيش تحت راية الحق ، وتوحيد الكلمة ضالته ، وصدق
الإخاء شعاره أينما كان وحيثما كان .
هذا شأن الأفراد وكيف بالحكومات العزيزة الإسلامية ؟ التي هي شعب تلك
الحكومة العالمية الكبرى ، ومفردات ذلك الجمع الصحيح ، ومقطعات حروف تلك
الكلمة الواحدة ، كلمة الصدق والعدل ، كلمة الإخلاص والتوحيد ، كلمة العز
والشرف ، كلمة الرقي والتقدم .
فأنى يسوغ لحكومة مصر العزيزة أن ترخص لنشر هذه
هامش
( 1 ) يونس : 57 .
( 2 ) النجم : 23 .