9 - روي عن ابن الجنيد أنه قال : رأيت إبليس في المنام وكأنه عريان فقلت :
ألا تستحي من الناس ؟ فقال : وهو لا يظنهم ناسا - : لو كانوا ناسا ما كنت
ألعب بهم كما يلعب الصبيان بالكرة ، إنما الناس جماعة غير هؤلاء . فقلت : أين
هم ؟ فقال : في مسجد الشونيزي قد أضنوا قلبي واتعبوا جسدي ، كلما هممت بهم
أشاروا إلى الله عز وجل فأكاد أحترق . قال : فلما انتبهت لبست ثيابي ورحت إلى
المسجد الذي ذكر فإذا ثلاثة جلوس ورؤوسهم في مرقعاتهم ، فرفع أحدهم ر . سه
إلى وقال : يا أبا القاسم لا تغتر بحديث الخبيث وأنت كلما قيل لك شئ تقبل .
فإذا هم : أبو بكر الدقاق ، وأبو الحسين النوري ( 1 ) ، وأبو حمزة محمد بن علي
الجرجاني الفقيه الشافعي . ذكره ابن الأثير كما في تأريخ ابن كثير 11 ص 97 ،
وابن الجوزي في صفة الصفوة 2 ص 234 .
10 - جاء يوما شاب نصراني في صورة مسلم إلى أبي القاسم الجنيد الخزاز
فقال له : يا أبا القاسم ما معنى قول الني ( صلى الله عليه وآله ) : اتقوا فراسة المؤمن
فإنه ينظر بنور الله ؟ فأطرق الجنيد ثم رفع رأسه إليه وقال : أسلم فقد آن لك أن
تسلم ، قال : فأسلم الغلام . تاريخ ابن كثير 11 ص 114 .
هامش
( 1 ) توفي في سنة 295 ه ، ومن جملة العجائب المذكورة في ترجمته في
تأريخ ابن كثير 11 ص 106 أنه صام عشرين سنة لا يعلم به أحد لا من أهله ولا
من غيره المؤلف .