للنبوة ، واختاره للرسالة ، وأنزل عليه كتابه ثم أمره بالدعاء إلى الله ، فكان أبي أول
من استجاب لله ولرسوله ، وأول من آمن وصدق الله ورسوله ( ص ) ، وقد قال الله
في كتابه المنزل على نبيه المرسل : ( أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ) ،
فجدي الذي على بينة من ربه ، وأبي الذي يتلوه وهو شاهد منه ( 1 ) .
رأي الصحابة والتابعين في أول من أسلم
36 - أنس بن مالك قال : نبئ ( 2 ) النبي ( ص ) يوم الاثنين وأسلم علي يوم
الثلاثاء .
وفي لفظ له : بعث رسول الله ( ص ) يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء .
هامش
( 1 ) أخرج الحافظ أبو العباس ابن عقدة أن الحسن بن علي ( رضي الله عنهما ) لما
أجمع على صلح معاوية قام خطيبا وحمد الله وأثنى عليه وذكر جده المصطفى
بالرسالة والنبوة ، ثم قال : إنا أهل بيت أكرمنا الله بالإسلام واختارنا واصطفانا
وأذهب عنا الرجس وطهرنا تطهيرا ، لم تفترق الناس فريقين إلا جعلنا الله في خيرهما
من آدم إلى جدي محمد ، فلما بعث الله محمدا للنبوة . . . إلى آخر ما أدرجه المؤلف
( ره ) .
وذكر شطرا من هذه الخطبة القندوزي في ينابيع المودة 3 / 150 وفيه الحجاج
بحديث الغدير . المؤلف ( رحمه الله )
( 2 ) في نسخة : بعث . المؤلف ( رحمه الله )