عمل عوام السنة يوم سرور نظير عيد الشيعة في سنة 389 ، وجعلوه بعد عيد
الشيعة بثمانية أيام ، وقالوا : هذا يوم دخول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) الغار
هو وأبو بكر الصديق ، وأظهروا في هذا اليوم الزينة ونصب القباب وإيقاد النيران .
انتهى ( 1 ) .
وقال المقريزي في الخطط 2 : 222 : عيد الغدير لم يكن عيدا مشروعا ولا
عمله أحد من سالف الأمة المقتدى بهم ، وأول ما عرف في الإسلام بالعراق أيام
معز الدولة علي بن بويه ، فإنه أحدثه سنة 352 ، فاتخذه الشيعة من حينئذ عيدا .
انتهى ( 2 ) .
[ دفع شبهة النويري والمقريزي ]
وما عساني أن أقول في بحاثة يكتب عن تأريخ الشيعة قبل أن يقف على
حقيقته ، أو أنه عرف نفس الأمر فنسيها عند الكتابة ، أو أغضى عنها لأمر دبر
بليل ، أو أنه يقول ولا يعلم ما يقول ، أو أنه ما يبالي بما يقول .
أوليس المسعودي المتوفى 346 يقول في التنبيه والإشراف :
هامش
( 1 ) نهاية الإرب في فنون الأدب 1 : 184 - 185 الباب الرابع في ذكر الأعياد
الإسلامية ، ط وزارة الثقافة والإرشاد القومي .
وعد في كتابه هذا 1 : 132 في ذكر الليالي المشهورة : ليلة البراءة ، وليلة
القدر ، وليلة الغدير ، قال : وهي ليلة الثامن عشر من ذي الحجة .
( 2 ) المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار : 230 ، ط نوادر الاحياء في
لبنان .