220 : ومثل ما جرى في كمال الإسلام وانتظام الحال حين نزل قوله تعالى :
( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته ) ( 1 ) ،
فلما وصل : إلى غدير خم أمر بالدرجات ( 2 ) فقم [ - م ] - ن ونادوا : الصلاة
جامعة ، ثم قال ( عليه السلام ) وهو على الرحال : من كنت مولاه فعلي مولاه ،
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر
الحق معه حيث دار ، ألا هل بلغت ؟ ثلاثا .
فادعت الإمامية أن هذا نص صريح ، فإنا ننظر من كان النبي مولى له وبأي
معنى فيطرد ذلك في حق علي ، وقد فهمت الصحابة من التولية ما فهمناه ( 3 ) ، حتى
قال عمر حين استقبل عليا : طوبى لك يا علي ، أصبحت مولى كل مؤمن
ومؤمنة ( 4 ) .
22 - أخطب الخطباء الخوارزمي الحنفي ، المتوفى 568 :
أخرج في مناقبه : 94 عن أبي الحسن علي بن أحمد العاصمي
هامش
( 1 ) المائدة : 67 .
( 2 ) كذا في النسخ ، والصحيح : بالدوحات المؤلف ( قدس سره ) .
( 3 ) سنوقفك على حق القول في المفاد ، وأن الصحابة ما فهمت إلا ما ترتأيه
الإمامية المؤلف ( قدس سره ) .
فذكر المؤلف ( قدس سره ) في كتابه الغدير بحثا وافيا عن مفاد حديث الغدير ،
يقع في الجزء الأول ، من صفحة 340 إلى صفحة 399 ، فراجع .
( 4 ) الملل والنحل 1 : 145 .