القويم والصراط المستقيم . وتميزها من الأهواء المنكوسة والآراء المعكوسة ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيا من يحيا عن بينة ، فأودعت مطلوبكم مضمون هذا الكتاب . ( 4 )
من هنا بدا البغدادي كتابه في بيان الحديث الخاص بافتراق الأمة ، وقد توسع في هذا الباب في شرح طرقه وأسانيده ونقله من ثلاث طرق :
عن أبي هريرة .
وعن عبد الله بن عمر .
وعن أنس بن مالك .
وقال البغدادي : للحديث الوارد في افتراق الأمة أسانيد كثيرة وقد رواه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم جماعة نم الصحابة كأنس وأبي هريرة وأبى الدرداء وجابر وأبى سعيد الخدري وأبي بن كعب وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبى غمامة وواثلة بن الأسقع وغيرهم ، وقد روى عن الخلفاء الراشدين أنهم ذكروا افتراق الأمة بعدهم فرقاً وذكروا أن الفرقة الناجية منها فرقة واحدة وسائرها على الضلال في الدنيا والبوار في الآخرة .
وسبق لنا الإشارة إلى هذا الحديث في مقدمات الكتاب وأنه على الرغم من طرقه الكثيرة لم يرق إلى مستوى الصحة التي تجعله في مصاف الأحاديث الصحيحة فإن طرقه الكثيرة تفتح الباب واسعاً لنقد سنده هذا
هامش
( 4 ) تأمل كلام البغدادي ولفته الخطابية واعتزازه وتعصبه لفرقته وضمان صوابها المطلق ومحاولة تأكيد أن الحديث خاص بهم وأنهم الفرقة المقصودة بالنجاة وافته بشكل عام تحاول توطين هذه الفكرة في نفوس الاتباع والسائلين .