الحكم العباسي في بغداد آنذاك .
هذا في الوقت الذي برزت فيه الخلافة الفاطمية الشيعية في مصر والشام لتزيد العباسيين ضعفاً على ما هم فيه من ضعف .
وبرزت فيه أيضاً حركة القرامطة بالإضافة إلى نشاط الفرق الأخرى مثل المعتزلة والقدرية والكرامية .
ولعل هذا الوضع هو ما دفع بعائلة البغدادي إلى الرحيل من بغداد والاتجاه إلى خرسان حيث كانت الحركة العلمية ناشطة هناك . ( 2 )
ونخرج مما سبق عرضه بما يلي :
- أن عصر البغدادي كان عصر اضطرابات سياسية واجتماعية .
- أن الفرق المناوئة لأهل السنة برزت بقوة على ساحة الواقع .
- أن أهل السنة نشطوا في الدفاع عن أنفسهم ومهاجمة الفرق الأخرى .
ولا شك أن عصر هذه أوضاعه لا بد وأن ينعكس على أهل الفقه والفكر والقلم تجاه عصره واضحاً من خلال كتاباته .
نراه واضحاً من خلال ردوده شديدة اللهجة على المخالفين .
ونراه في تعصبه الشديد لأهل السنة .
ونراه في تركيزه على فكرة الإمامة والحكم ووجوب السمع
هامش
( 2 ) نشأ البغدادي مع أسرته في بغداد ثم رحلوا إلى خرسان وسكن نيسابور ودرس على أهل العلم والحديث فيها وفارقها عام وفاته 429 ه بعد نشوب فتنة التركمان فيها إلى أسفرايين وتوفى فيها ودفن إلى جوار أستاذة وشيخة الأسفراييني .