وقد جمع لنا الشهرستاني هذه الخلافات والصدامات التي وقعت على مستوى الصحابة والتي واجهها أهل السنة بتأويلات وتبريرات كانت السبب المباشر في تصدع الصف الإسلامي وتعدد اتجاهات المسلمين .
قال الشهرستاني : أول تنازع في مرضه عليه السلام فيما رواه البخاري لما اشتد بالنبي مرضه الذي مات فيه قال أئتوني بدواة وقرطاس اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعدي . فقال عمر : إن رسول الله غلبه الوجع حسبنا كتاب الله وكثر اللغط . فقال النبي صلّى الله عليه وآله قوموا عن لا ينبغي عندي التنازع . قال ابن عباس : الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله . ( 3 )
الخلاف الثاني في مرضه أنه قال جهزوا جيش أسامة . لعن الله من تخلف عنها فقال قوم يجب علينا امتثال أمره .
وقال قوم اشتد مرض النبي فلا تسع قلوبنا مفارقته . ( 4 )
الخلاف الثالث في موته صلّى الله عليه وآله .
قال عمر من قال إن محمداً مات قتلته بسيفي هذا .
وقال أبو بكر : من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات . ( 5 )
الخلاف الرابع في موضوع دفنه صلّى الله عليه وآله أراد أهل مكة من المهاجرين رده
هامش
( 3 ) انظر البخاري كتاب العلم . باب كتابة العلم . وشرحه في فتح الباري ج 1 / 208 وج 8 / كتاب المغازي . وانظر لنا كتاب السيف والسياسة وانظر مسلم كتاب الوصية .
( 4 ) انظر البخاري كتاب المغازي وشرحه في فتح الباري ج 8 / 152 . وانظر طبقات ابن سعد ج 2 / 191 . وانظر سيرة ابن هشام وكتب التاريخ فترة وفاة الرسول .
( 5 ) انظر ابن سعد وابن هشام وكتب التاريخ .