المعادية لأهل البيت ، فقاموا باحتضان هؤلاء الفقهاء ودعموهم ليبرزا فقههم ورواياتهم التي وجدوا فيها الغطاء الشرعي في مواجهة الشيعة .
هذه هي قصة نشأة أهل السنة وبروز رواياتهم وفرقهم .
وهذا هو دافع خصومتهم وعدائهم الشيعة فقط بل في مواجهة جميع القوى المعارضة الأخرى .
ووجدوا هم في العباسيين الأمن والدعم والحماية ، وكان لا بد لهم من الحفاظ على هذه المكاسب ودفع الثمن بإعلان الحرب على الفرق والاتجاهات الأخرى وتشويهها وتخويف المسلمين منها وتشكيكهم في عقائدها وأفكارها .
ولا شك أن الفرق والاتجاهات الأخرى لا تشكل خطراً على أهل السنة وحدهم بل على العباسيين أيضاً .
وهكذا كان الدافع المصلحي هو مبرر الارتباط بين العباسيين وأهل السنة فكلاهما ارتبط مصيرة ومستقبله بالآخر .
وعلى ضوء هذه المصلحة ارتبط أهل السنة بالحكام من بعد العباسيين وقاموا بتقنين العلاقة بين الرعية والحكام وجعلوا طاعتهم وعدم الخروج عليهم من العقائد .
وعلى ضوء ما سبق يمكن أن نتبين أهمية فكرة الطائفة المنصورة والفرقة الناجية بالنسبة لأهل السنة وللحكام .
فرق أهل السنة جماعات الماضي وجماعات الحاضر — صفحة 107
مساهمون: صالح الورداني
ص١٠٧