الكثيرة
المنطقة بالبحث والتحقيق ، ولكني أخذت الكتاب فوجدته - فتح
الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي - ومع العذر والشكر
المتواصل الخالص الصادق من - أبي صادق - أرجعت إليه الكتاب ، وبعد
أيام سعدت بلقاء شيخنا الأكبر الوالد المعظم . . وأخبرته بالموضوع
فوجدته متأسفا ومتأثرا من عدم قبولي الكتاب ، فأمرني أن أتقبل
الكتاب وأعمل في تحقيقه ، وإخراج أسانيده ومصادره ، وإن اقتضى
ترك وتعطيل بقية شؤوني الخاصة والعامة . . فامتثالا لأمره الكريم
المطاع . . عدت إلى . . - أبي صادق - وأخذت منه الكتاب
وانصرفت إلى تهذيبه وتعيين مصادره وترجمة رجاله ، وأنا في كل ذلك اسأل
الله أن يكتب لي التوفيق فيه ويفيض علي من هدايته ، ويهيئ لنا من أمرنا رشدا .
ولما بلغت النهاية وانتهى الكتاب بعون الله . . كان قد توجه
شيخنا الأكبر . . . إلى إيران للسكون والراحة والتداوي ، فأرسلته
إلى حضرته ورجوته النظر في الكتاب وحواشيه وتعليقاتي عليه ، وبعد
أيام عاد الكتاب من طهران ومعه الرسالة الكريمة المدونة في أول الكتاب
ص 5 وهي إن دلت على شئ فإنما تدل على مبلغ رضاه ومنتهى إعجابه
به . . ففيها آيات تقديره وإكباره ، ولله الحمد والمنة .
* * *
أما مؤلف الكتاب فهو أبو الفيض أحمد بن محمد بن الصديق الحسني
المغربي المتوفى 1380 ، محدث حافظ من أهل المغرب الأقصى ( 1 ) .
ولم يعرف عنه أكثر من هذه الكلمات .
هامش
( 1 ) معجم المؤلفين 13 : 368 .