ونص علي ذلك أيضا في ترجمة محمد بن عبد الله بن جعفر .
وفي ترجمة محمد بن يعقوب الزبالي ( 1 ) .
وقال في " تقريب التهذيب " ( 2 ) : عبد السلام بن صالح بن سليمان
أبو الصلت الهروي مولى قريش صدوق له مناكير ، وكان يتشيع ، وأفرط
العقيلي فقال : كذاب ا ه ( 3 ) .
وقد نص في خطبة هذا الكتاب ( 4 ) : على أنه يحكم على الرجال
بأصح ما قيل فيه ، فهؤلاء جماعة من الأئمة وثقوه ووصفوه بالصدق
والصلاح والضبط ، وهذا أعلى ما يطلب في راوي الصحيح ، وليس في رجال
الصحيحين من وصف بأكثر من هذا ، ولا من اتفق على توثيقه إلا القليل ،
وقد قال الذهبي في ترجمة مالك بن الخير الزيادي من الميزان : قال ابن
القطان : هو ممن لم تثبت عدالته ، يريد أنه ما نص أحد على أنه ثقة ( 5 ) .
وفي الصحيحين عدد كثير ما علمنا أن أحدا نص على توثيقهم
والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما
ينكر أن حديثه صحيح ا ه .
فإذا كان حديث من هذا حاله صحيحا فكيف بعبد السلام بن صالح الذي
وثقه جماعة فيهم مثل يحيى بن معين الذي هو أشد الناس تعنتا في الرجال ،
والذي يأذن أحمد بن حنبل لابنه في الرواية عنه ، وقد روى عنه جماعة
ولم يأت بما ينكر بل يجب أن يكون حديثه أصح من حديث المذكورين .
هامش
( 1 ) تعجيل المنفعة ص 366 .
( 2 ) لابن حجر العسقلاني 1 - 2 ط القاهرة 1380 .
( 3 ) تقريب التهذيب 1 : 506 .
( 4 ) المصدر السابق 1 : 3 .
( 5 ) ميزان الاعتدال 3 : 426 .