عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا
مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب ، قال الحاكم : الحسين
ابن فهم بن عبد الرحمان ثقة مأمون حافظ . .
فهذا الحديث بمفرده على شرط الصحيح ( 1 ) كما حكم به يحيى أحمد بن
معين والحاكم وأبو محمد السمرقندي ، وبيان ذلك من تسعة مسالك :
( المسلك الأول ) : أن مدار صحة الحديث على الضبط والعدالة
ورجال هذا السند كلهم عدول ضابطون ، أما أبو معاوية والأعمش ومجاهد
فلا يسأل عنهم لكونهم من رجال الصحيح ، وللاتفاق على ثقتهم وجلالتهم
وأما من دون أبي الصلت الهروي فلا يسأل عنهم أيضا لنعددهم وثقة
أكثرهم ، وكون الحديث مشهورا ومعروفا عن أبي الصلت ، فلم يبق محلا
للنظر إلا أبو الصلت وعليه يدور محور الكلام على هذا الحديث ، وهو
عدل ثقة صدوق مرضي معروف بطلب الحديث والاعتناء به ، رحل في طلبه
إلى البصرة والكوفة والحجاز واليمن والعراق ودخل بغداد فحدث بها ،
روى عنه أحمد بن منصور الرمادي الحافظ صاحب المسند ( 2 ) وعباس أحمد بن
محمد الدوردي ( 3 ) صاحب يحيى بن معين ، وإسحاق بن الحسن الحربي ومحمد
ابن علي المعروف بفستقة ( 4 ) والحسن بن علوية القطان ( 5 ) وعلي بن أحمد
هامش
( 1 ) شرط الصحيح اصطلاح يطلق على إسناد أخرج برجاله البخاري حديثا
في صحيحة .
( 2 ) المتوفى 265 ، تاريخ بغداد 5 : 151 ، تهذيب التهذيب 1 : 83 ، طبقات
الحنابلة 42 .
( 3 ) المتوفى 271 تاريخ الخطيب 12 : 144 .
( 4 ) أبو العباس المتوفى 289 ، تاريخ بغداد 3 : 64 .
( 5 ) الحسن بن علي بن محمد بن سليمان المتوفى 298 ، تاريخ بغداد 7 : 375 .