Skip to main content

الفَرق بين الفِرق — Page 295

Contributors:

P.295
بجواز رؤيته في كل حال ولكل حي من طريق العقل ووجوب رؤيته للمؤمنين خاصة في الآخرة من طريق الخبر وهذا خلاف قول من أحال رؤيته من القدرية والجهمية وخلاف قول من زعم أنه يرى في الآخرة بحاسة سادسة كما ذهب إليه ضرار بن عمرو وخلاف قول من زعم أن الكفرة أيضا يرونه كما قاله ابن سالم البصري وقد استقصينا مسائل الرؤية في كتاب مفرد . وأجمع أهل السنة على أن إرادة الله تعالى مشيئته واختياره وعلى ان إرادته للشيء كراهة لعدمه كما قالوا إن أمره بالشيء نهى عن تركه وقالوا أيضا ان إرادته نافذة في جميع مراداته على حسب علمه بها فما علم كونه منها أراد كونه في الوقت الذي علم أنه يكون فيه وما علم أنه لا يكون أراد ألا يكون وقالوا إنه لا يحدث في العالم شيء الا بإرادته ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وزعمت القدرية البصرية ان الله تعالى قد شاء ما لم يكن وزعمت القدرية البصرية ان الله تعالى قد شاء ما لم يكن وقد كان ما لم يشأ وهذا القول يؤدى إلى أن يكون مقهورا مكرها على حدوث ما كره حدوثه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا . واجمع أهل السنة على أن حياة الإله سبحانه بلا روح ولا اغتذاء وأن الأرواح كلها مخلوقة خلاف قول النصارى في دعواها قدم أب وابن وروح . وأجمعوا على أن الحياة شرط في العلم والقدرة والإرادة والرؤية والسمع وان من ليس بحي لا يصح ان يكون عالما قادرا مريدا سامعا مبصرا خلاف قول الصالحي واتباعه من القدرية في دعواهم جواز وجود العلم والقدرة والرؤية والإرادة في الميت . وأجمعوا على أن كلام الله عز وجل صفة له أزلية وانه غير مخلوق ولا محدث ولا حادث خلاف قول القدرية في دعواهم ان الله تعالى خلق كلامه في جسم من الأجسام وخلاف قول الكرامية في دعواهم ان أقواله حادثة في ذاته خلاف قول أبى الهذيل ان قوله للشيء كن لا في محل وسائر كلامه
الفَرق بين الفِرق — Page 295 | عبد القاهر بن طاهر البغدادي / الشيخ إبراهيم رمضان - دار الفتوى - بيروت