Skip to main content

الفَرق بين الفِرق — Page 280

Contributors:

P.280
الكذب من أجل ان الكثير من رواياته على خلاف مذاهب القدرية وطعن في فتاوى كل من أفتى من الصحابة بالاجتهاد وقال إن ذلك منهم انما كان لأجل أمرين إما لجهلهم بان ذلك لا يحل لهم وإما لأنهم أرادوا ان يكونوا زعماء وأرباب مذاهب تنسب إليهم فنسب أخيار الصحابة إلى الجهل أو النفاق والجاهل باحكام الدين عنده كافر والمتعمد للخلاف بلا حجة عنده منافق كافر أو فاسق فاجر وكلاهما من أهل النار على الخلود فأوجب بزعمه على أعلام الصحابة الخلود في النار التي هو بها أولى ثم إنه أبطل اجماع الصحابة ولم ير حجة وأجاز اجتماع الأمة على الضلالة فكيف يكون على سمت الصحابة مقتديا بهم من يرى مخالفة جميعهم واجبا إذا كان رأيه خلاف رأيهم . وكان زعيمهم واصل بن عطا الغزال يشك في عدالة على وابنيه وابن عباس وطلحة والزبير وعائشة وكل من شهد حرب الجمل من الفريقين ولذلك قال لو شهد عندي على وطلحة على باقة بقل لم احكم بشهادتهما لعلمي بان أحدهما فاسق ولا أعرفه بعينه فجائز على أصله أن يكون على واتباعه فاسقين مخلدين في النار وجائز ان يكون الفريق الآخر الذين كانوا أصحاب الجمل في النار خالدين فشك في عدالة على وطلحة والزبير مع شهادة النبي عليه السلام لهؤلاء الثلاثة بالجنة ومع دخولهم في بيعة الرضوان وفى جملة الذين قال الله تعالى فيهم « لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا » . وكان عمرو بن عبيد يقول بقول واصل في فريقي الجمل وزاد عليه القول بالقطع على فسق كل فرقة من الفرقتين وذلك أن واصلا إنما قطع بفسق أحد الفريقين ولم يحكم بشهادة رجلين أحدهما من أصحاب على والآخر من أصحاب الجمل وقبل شهادة رجلين من أصحاب على وشهادة رجلين من أصحاب الجمل وقال عمرو بن عبيد لا أقبل شهادة الجماعة منهم سواء كانوا من أحد