Skip to main content

الفَرق بين الفِرق — Page 211

Contributors:

P.211
الباب الرابع من أبواب هذا الكتاب في بيان الفرق التي انتسبت إلى الاسلام وليست منها الكلام في هذا الباب يدور على اختلاف المتكلمين فيمن يعد من أمة الاسلام وملته وقد ذكرنا قبل هذا ان بعض الناس زعم أن اسم ملة الاسلام واقع على كل مقر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وان كل ما جاء به حق كائنا قوله بعد ذلك ما كان وهذا اختبار الكعبي في مقالته وزعمت الكرامية ان اسم أمة الاسلام واقع على كل من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله سواء أخلص في ذلك واعتقد خلافه وهذان الفريقان يلزمهما ادخال العيسوية من اليهود والموشكانية منهم في ملة الاسلام لأنهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله ويزعمون ان محمدا كان مبعوثا إلى العرب وقد أقروا بان ما جاء به حق . وقال بعض فقهاء أهل الحديث اسم أمة الاسلام واقع على كل من اعتقد وجوب الصلوات الخمس إلى الكعبة . وهذا غير صحيح لان أكثر المرتدين الذين ارتدوا باسقاط الزكاة في عهد الصحابة كانوا يرون وجوب الصلاة إلى الكعبة وانما ارتدوا باسقاط وجوب الزكاة وهم المرتدون من بنى كنده وتميم . فاما المرتدون من بنى حنيفة وبنى أسعد فإنهم كفروا من وجهين : أحدهما اسقاط وجوب الزكاة . والثاني دعواهم نبوة مسيلمة وطليحة وأسقط بنو حنيفة وجوب صلاة الصبح وصلاة المغرب فازدادوا كفرا على كفر .
الفَرق بين الفِرق — Page 211 | عبد القاهر بن طاهر البغدادي / الشيخ إبراهيم رمضان - دار الفتوى - بيروت