Skip to main content

الفَرق بين الفِرق — Page 178

Contributors:

P.178
وقد سأله أصحابنا عن يهودي اسلم وتاب عن جميع القبائح غير أنه أصر على منع حبة فضة من مستحقها عليه من غير استحلالها ولا جحود لها هل صحت توبته من الكفر فان قال نعم نقض اعتلاله وان قال لا عاند اجماع الأمة . ومن قوله أنه لم يصح اسلامه وانه كافر على يهوديته التي كانت قبل توبته ثم إنه لم تجر عليه احكام اليهود فزعم أنه غير تائب من اليهودية بل هو مصر عليها وهو مع ذلك ليس يهوديا وهذه مناقضة بينة . وقيل له ان كان مصرا على يهوديته فأبح ذبيحته وخذ الجزية منه وذلك خلاف قول الأمة . والفضيحة الرابعة من فضائحه قوله في التوبة أيضا إنها لا تصح عن الذنب بعد العجز عن مثله فلا يصح عنده توبة من خرس لسانه عن الكذب ولا توبة من جب ذكره عن الزنى وهذا خلاف قول جميع الأمة قبله . وقيل له أرأيت لو اعتقد أنه لو كان له لسان وذكر لكذب وزنى كان ذلك من معصيته فإذا قال نعم قيل فكذلك إذا اعتقد انه لو كان له آلة الكذب والزنى لم يعص الله تعالى بهما وجب ان يكون ذلك من طاعة وتوبة . وكان أبو هاشم مع إفراطه في الوعيد أفسق أهل زمانه وكان مصرا على شرب الخمر وقيل إنه مات في سكره حتى قال فيه بعض المرجئة : يعيب القول بالإرجاء حتى * يرى بعض الرجاء من الجرائر وأعظم من ذوي الارجاء جرما * وعبدي كذا أصر على الكبائر والفضيحة الخامسة من فضائحه قوله في الإرادة المشروطة وأصلها عنده قوله بأنه لا يجوز أن يكون شيء واحد مرادا من وجه مكروها من وجه آخر والذي ألجأه إلى ذلك أن تكلم على من قال بالجهات في الكسب والخلق فقال لا تخلو الوجهة التي هي الكسب من أن تكون موجودة أو معدومة فإن كان ذلك الوجه