Skip to main content

الفَرق بين الفِرق — Page 126

Contributors:

P.126
التوحيد والعدل بلا فصل وكذلك عليه ان يأتي مع معرفته بتوحيد الله سبحانه وعدله بمعرفة جميع ما كلفه الله تعالى بفعله حتى أن لم يأت بذلك كله في الحال الثانية من معرفته بنفسه ومات في الحال الثالثة مات كافرا وعدوا لله تعالى مستحقا للخلود في النار واما معرفته بما لا يعرف الا بالسمع من جهة الاخبار فعليه ان يأتي بمعرفة ذلك في الحال الثانية من سماعه للخبر الذي يكون حجة قاطعة للعذر . وكان بشر بن المعتمر يقول عليه ان يأتي بالمعارف العقلية في الحال الثالثة مع معرفته بنفسه لان الحال الثانية حال نظر وفكر فإن لم يأت بها في الحال الثالثة ومات في الحال الرابعة كان عدوا لله تعالى مستحقا للخلود في النار . فهذان القدريان اللذان أنكرا على الأزارقة قولهما بان أطفال مخالفيهم في النار وعلى من زعم أن أطفال المشركين في النار قد زعما ان أطفال المؤمنين إذا ماتوا في الحال الثالثة أو الرابعة من معرفتهم بأنفسهم قبل اتيانهم بالمعارف العقلية كفرة مخلدون في النار من غير كفر اعتقدوه . الفضيحة التاسعة من فضائحه انه أجاز حركة الجسم الكثير الاجزاء بحركة تحل في بعض اجزائه ولم يخبر مثل هذا في اللون . وقال سائر المتكلمين ان الجزء الذي قامت به الحركة هو المتحرك بها دون غيره من اجزاء الجملة كما أن الجزء الذي يقوم به السواد هو الأسود به دون غيره من اجزاء الجملة وان تحركت الجملة كان في كل جزء منها حركة كما لو اسودت الجملة كان في كل جزء منها سواد . الفضيحة العاشرة من فضائحه قوله بان الجزء الذي لا يتجزأ لا يصح قيام اللون به إذا كان منفردا ولا تصح رؤيته إذا لم يكن فيه لون . وهذا يوجب عليه ان الله تعالى لو خلق جزءا منفردا لم يكن رائيا له والحمد لله الذي أنقذ أهل السنة من البدع التي حليناها في هذا الباب عن