وذكر محمّد بن عبد الملك الهمدانيّ في تكملة تاريخ الطبريّ الذي يحتوي على قسم من التاريخ ، شخصا يدعى أبا عليّ النوبختيّ في سياق وقائع سنة 331 ه .
ويستشفّ منه أنّ أبا عليّ النوبختيّ كان يعدّ من عمّال « عدل » الحاجب السابق لبجكم ، وكان عاملا على مناطق الفرات العليا ومدينة الرحبة التي كان يحكمها ( عدل ) من قبل محمّد بن طغج الإخشيد . وحينما أسر ( عدل ) بيد بطانة ناصر الدولة الحمدانيّ واستأمن أصحابه « 1 » ، اضطرّ أبو عليّ النوبختيّ إلى ترك عمله السابق . ثمّ دخل بعد ذلك بقليل في خدمة الأمير التركيّ ( توزون ) الذي كان مقيما بواسط ، وأنيط به منصب أمير الأمراء في تلك السنة ، وأصبح كاتبا له . بيد أنّه لم يستمرّ طويلا إذ عزله توزون بعد فترة قليلة من نفس السنة ، وخوّل أبا إسحاق القراريطيّ منصب الكتابة « 2 » .
وفي أقرب الاحتمالات أنّ أبا عليّ النوبختيّ هذا هو نفسه أبو عليّ بن جعفر المذكور في كتاب الغيبة للشيخ الطوسيّ . ويبدو أنّه ابن أبي إبراهيم جعفر بن أحمد بن إبراهيم النوبختيّ .
10 - الحسن بن جعفر الكاتب الذي اختفت صيقل جارية الإمام العسكريّ عليه السّلام في بيته ، بعد وفاة الإمام ، أكثر من عشرين سنة . وعلى هذا فإنّه كان حيّا حتّى حوالي سنة 285 ه التي أخرج فيها المعتضد العبّاسيّ صيقلا من بيته .
11 - أبو طالب النوبختيّ . كان معاصرا لأبي عبد اللّه حمزة بن الحسن الأصفهانيّ ( المتوفّى بين سنة 350 ه و 360 ه ) ، وأبي يعقوب إسحاق بن إسماعيل النوبختيّ ( المقتول سنة 322 ه ) . وأخذ حمزة الأصفهانيّ طرفا من أخبار أبي نواس ( قبل سنة 326 ه التي سافر فيها حمزة سفرته الثالثة إلى بغداد لجمع ديوان أبي نواس ) من أبي
هامش
( 1 ) - حاشية تجارب الأمم 6 : 39 نقلا عن تكملة تاريخ الطبريّ .
( 2 ) - نفسه 6 : 45 .