من خصائص القرن العاشر
اكتشاف أمريكا الذي كان له الأثر المباشر في تطور التجارة العالمية وانبهرت الشعوب الشرقية لذلك ، ويختص هذا القرن أيضا بقلَّة المؤلفات في العلوم كالطب والنجوم والفلك ونحوها في الشرق ، وكثرة الاهتمام بعلوم القراءة والحديث .
وفي هذا القرن تبنّى العثمانيون الدعوة إلى السنّة ، بينما تولى الصفويون الدعوة إلى التشيّع ، وبهذا تمكنوا من حكم شعوب المنطقة على أساس السياسة المذهبية ، وبالنتيجة سادت الخلافة العثمانية العالم الإسلامي ما عدا إيران التي كان يحكمها الصفويون واليمن التي كان يحكمها الزيود ، وكان للاحتلال العثماني لبغداد عام 941 ه وسياستهم المدروسة للقضاء على الشيعة فيها أثر مباشر في الهجرات الشيعية من البلاد العربية وتركيا إلى إيران ، وكانت الدولة الصفوية تستخدمهم في سياستها المعادية في الحرب وكذا الشيعة القاطنين في المناطق الحدودية ، وخصوصا الذين لم يكن لهم القوة في الاعتماد الذاتي ولا القدرة على مقاومة الجيوش المعادية من الطرفين .
ومن أهم دول الشيعة في هذا القرن :
الإمارة الشيعيّة في مركز أفغانستان :
[ في أوائل القرن العاشر الهجري ظهرت إمارة شيعية في مركز أفغانستان باسم الامارة الأرغونية في المناطق الجبليّة المعروفة ب « هزارة ، وكانت لها عاصمتان شتوية وهي قندهار وصيفية في زمين داور ، وحكمت على منطقة تمتد من كابل إلى نواحي سيل ( في باكستان اليوم ) ، وحكمها ثلاثة هم : الأمير ذو النون أرغون ، وابنه شجاع بك المعروف محليا بشابك ، وحفيده حسن بيك ، قضى عليها ظهير الدين بابر الحاكم السني ] ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ( من زيادات المحقق ) .