من خصائص القرن التاسع
قيام دول إسلامية في المناطق البعيدة عن المراكز الإسلامية التقليدية كالعراق وإيران والشام ، وذلك بسبب انتشار الثقافة الإسلامية في البلاد النائية كالهند التي مهدت لقيام دعاة إلى الحكم الإسلامي ، وعلى أثر ذلك ظهرت توعية ثقافية في تلك البلدان وكتبت كتب رصينة اتخذت محورا للأبحاث فيما بعد ، ولا تزال إلى هذه الأزمنة تدرّس في مرحلة المقدمات في الحوزة العلمية الإمامية في إيران الكتب التي كتبها السيد شريف الجرجاني ( ت / 816 ه ) وهي الصغرى والكبرى في المنطق وصرف مير ونحو مير المنسوبة إليه . وقد ذكر شيخنا العلامة ، الجرجاني هذا من أعلام الشيعة في هذا القرن ( 1 ) ، وكان قد خدم في دولة تيمور بسمرقند ، ويظهر أن مساندته من قبل السلطان جعلت كتبه هذه من المبادي التقليدية للدروس الدينية .
دولة دوسيان :
في سنة 807 ه أعلن التشيع في بلاد رويان - كيلان كيومرث بن بيستون بن زيار الذي كان ملكا على بلاده ، وأقره تيمورلنك على قلعة « تور » مازندران ، وعلى أثر المنازعات المحليّة بين السياسين قبض عليه مناوئه پير محمد وسجنه في شيراز ، وقد عاهد الله وهو في السجن أنّه إذا افرج عنه أن يعلن التشيع ، وكان كما أراد الله ، وصار داعية للمذهب الشيعي ، وتبعه الناس وحكم من الأسرة عشرة :
أوّلهم : كيومرث بن بيستون بن زيار ( ت / 807 ه ) .
آخرهم : ملك محمد بن جهانگير ( ت / 983 ه ) .
دولة السادة البنجاب في دهلي :
قامت دولة للسادة العلويين موالية لتيمورلنك في بنجاب الهند ، وكانت تقوم بجباية الخدمة ، وبذلك استمرت ولايتهم ، وقد ضمنوا بذلك الحفاظ على تقسيم بلادهم من قبل تيمور ثم اتحدوا فيما بينهم وتوسعت دولتهم حتى شملت ملتان .
أوّلهم : خضر بن سليمان ( ت / 817 ه ) .
آخرهم : علاء الدين عالم شاه ( ت / 883 ه ) .
هامش
( 1 ) الضياء اللامع : 90 .