النبي الأعظم - محمد بن عبد الله صلَّى الله عليه وآله ( 53 قبل الهجرة - 11 ه )
( 1 ) ظهر الإسلام في هذا القرن يصارع حضارات استولت على العالم من دولة الأكاسرة الفرس ، والأباطرة الروم . فبعث الله سبحانه محمّدا صلَّى الله عليه وآله في شبه الجزيرة العربية برسالة الإسلام ، واختار هذه الجزيرة كي لا تتأثّر رسالة الإسلام بالعادات والتقاليد الجاهلية السائدة في الأمم المتحضّرة آنذاك ، وبذلك ضمن سلامة الإسلام عن التحريف والاحتواء واستمراره في تحقيق العدالة الإسلامية العالمية . وكتب النبي القائد صلَّى الله عليه وآله رسائل إلى قادة العالم يدعوهم إلى الإسلام ينبغي دراستها دراسة موضوعية بأسبابها وأساليبها ونتائجها ، ولا أعهد أحدا قام بذلك حسب علمي . ويحتفظ أهل البيت عليهم السّلام بكتاب أملاه النبي صلَّى الله عليه وآله على صهره علي بن أبي طالب عليه السّلام ينقل عنه مواضيع شتّى من الأحاديث النبوية ، وهذا ليس بغريب على القائد الساهر على مصلحة الإسلام والمسلمين . وقد ملأت كتب السيرة والسنة والتاريخ الآثار النبوية التي تنتهي إلى شخصية الرسول صلَّى الله عليه وآله ، فهو غاية الغايات للمحدّثين والرواة الذين دوّنوا الأحاديث الشريفة ودرسوها متنا وإسنادا وتناولوها طبقة عن طبقة إلى عصره . من آثاره : 1 - أمالي رسول الله صلَّى الله عليه وآله : وصفه شيخنا العلامة في الذريعة 2 : 307 بقوله : « أوّل كتاب كتب في الإسلام من