أبو طالب عليه السّلام عمّ النبي محمد صلَّى الله عليه وآله المتوفى سنة 3 قبل الهجرة
( 1 ) الزعيم الصامد الذي حمى رسول الله صلَّى الله عليه وآله من أعدائه وبذلك تمكَّن النبي صلَّى الله عليه وآله من الاستمرار في الدعوة إلى الإسلام ، ولم ينله أحد بسوء ما دام عمه أبو طالب حيا . ولما توفي أبو طالب سنة 3 قبل الهجرة ، سمّى رسول الله صلَّى الله عليه وآله ذلك العام بعام الحزن ، وتكالبت الأعداء لقتله . وأوحى الله إليه ان يهاجر من مكة ، وتراث أهل البيت عليهم السّلام ينص على أنّ أبا طالب كان مسلما . قال الصدوق ( ت / 381 ه ) : « إنّ أبا طالب كان مسلما » . وألَّف في ذلك شمس الدين ابن فخّار الموسوي ( ت / 630 ه ) كتاب « الحجّة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب » ، طبع في بغداد سنة 1384 ه . وقال ابن أبي الحديد ( ت / 656 ه ) : ولولا أبو طالب وابنه لما مثل الدين شخصا وقاما فذاك بمكة آوى وحامي وهذا بيثرب جسّ الحماما فلا بدّ من دراسة مواقف هذا الزعيم الصامد دراسة مجرّدة عن الدعايات السياسية التي نبعت من أعداء بني هاشم . من آثاره : ديوان شيخ الأباطح أبي طالب : جمع أبي هفّان عبد الله بن أحمد المهزمي العبدي البصري ( ت / 257 ه ) ، رواية عفيف بن أسعد ، عن عثمان بن جني ( ت / 392 ه ) . طبع بتحقيق السيد محمد صادق بحر العلوم ، في النجف سنة 1356 ه . وهذه الطبعة هي رواية أبي هفّان ، أمّا رواية علي بن حمزة البصري ( ت / 375 ه ) التي ذكرها ابن حجر